المال والمستقبل

ت + ت - الحجم الطبيعي

إن النائب الدكتور عبدالرحمن الجيران عضو مجلس الأمة الكويتي يرد على الدكتور بدر العيسى وزير التربية والتعليم العالي في دولة الكويت الشقيقة، قائلاً: ما قيمة المال إذا كان على حساب الدين والأخلاق والقيم، بالإضافة إلى ضياع العفة وانشغال الشباب وانصراف همهم عن التحصيل العلمي، وتوالي الإنذارات، ومستويات الطلاب تدل على الضعف العام؟ وأكد بقوله: لسنا بحاجة لتوفير مبلغ 500 مليون دينار، ولكننا بحاجة ماسة لصيانة الفضيلة ومحاربة الرذيلة ولو ذهبت جميع ثرواتنا، وهذه هي الكويت دائماً!!

من العجب العجاب تأكيد الدكتور الفاضل على أن الشباب من غير وعي ولا أخلاق وليست لديهم تربية وهو اتهام آخر للأسر الكريمة ممن قامت بتربية هؤلاء الأولاد سواء من الذكور أو الإناث، كانت جامعة الكويت في العقد السابع من القرن العشرين، منارة للعلم وتعايش العديد من القوميات بها سواء من العرب أو غيرهم، قبل قدوم جماعة الإسلام السياسي رافعين السيوف وفتاوى التكفير وإلصاق تهمة الإلحاد على الآخرين، ممن لا يسير في خطهم الخطابي حين ذاك.

فهل هؤلاء الأبناء والبنات بلا أخلاق أو قيم ؟!

فقدت دولة الكويت مكانها سواء من الجانب الثقافي والاقتصادي وحتى الاجتماعي حينما وصل إلى العديد من مؤسسات الدولة «أحزاب الإسلام السياسي» واحتل العديد منهم مناصب عليا وحتى إن لم يكن يحمل المؤهل العلمي لذلك، اللهم إلا ولاءه لحزب الإخوان المسلمين، وكم من فرد انخرط في ذلك التنظيم السياسي ليحصل على مكاسب مالية ويسلم على سمعته من قبل وسائل الإعلام لأولئك.

ولعل الهجوم الأخير على الدكتور بدر العيسى هو المعركة الجديدة لهم ضد التقدم والنهوض للمجتمع الكويتي، فهل أولئك هم من يحملون الفضيلة دون غيرهم؟!

إن الدفاع عن المجتمع الكويتي نابع من أنني من خريجي جامعة الكويت في سنة 1977م، حين ذاك كان كل من يدرس في هذه الجامعة يدافع عنها لأنها أعطت الحرية الأكاديمية سواء للطلاب والطالبات أو أعضاء هيئة التدريس، لكن كما قيل غزت الجامعة وحريتها أولئك الذين استخدموا الدين الإسلامي الحنيف كغطاء لأهدافهم ولإسكات كل من لا يكون منهم، كانت موجهة هدفها القضاء على القوى الوطنية التي تهتم بالشأن العام، وتعيد المرأة إلى البيت وحتى هذا تراجعوا عنه لأسباب انتخابية، سواء في الجامعة أو المجتمع.

على النائب المحترم الجيران أن يراجع نفسه قبل قذف الآخرين، وهذا محرم أو مكروه في الدين الإسلامي الحنيف، فالله سبحانه وتعالى هو الأعلم بما في النفوس.

طباعة Email