لو رآكم زايد لدمعت عيناه

كلمة قالها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، صاحب القلب الكبير والمشاعر الصادقة والأحاسيس الفياضة والفكر المبدع والكلمات الرائعة، كلمة سموه تجلت لنا كالشمس ضياءً والقمر نوراً «لو رآكم زايد لدمعت عيناه»، هذه الكلمة التي قربت النجوم إلينا وأثرت في عقولنا، وارتبطت بالقلوب المحبة للشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه»..

ولامست شغاف قلوب أبناء وشعب الإمارات شعب «زايد»، الوفي والمخلص والمحب للوالد «زايد»، أبونا «زايد» الذي بنى جسوراً وأنهاراً من الآمال والأحلام لأبنائه، فاليوم نحصد ما زرعه «زايد العطاء»، ثماراً عظيمة وإنجازات عانقت السماء تحققت للوطن الغالي الإمارات، بمسبار أمل «زايد» الذي سينطلق بإذن الله تعالى من «داره» ليتواجد على سطح المريخ، بسواعد وعقول أبنائه الذين زرع فيهم الأمل.

إن اختيار اسم «الأمل» الذي أطلق على مسبار دولة الإمارات الذي سينطلق بمشيئة الله إلى كوكب المريخ في منتصف العام 2020، يأتي كما قال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نسبة إلى الشيخ زايد رحمه الله، «لأن زايد كان يمثل الأمل لدولة الإمارات .. والإمارات اليوم تمثل الأمل للمنطقة ..

وهذا المسبار يمثل الأمل لملايين الشباب العرب بمستقبل أفضل .. والأمل عكس اليأس .. ونحن لا نريد لمنطقتنا أن يصيبها اليأس أبداً .. هناك دائماً أمل بمستقبل أفضل للجميع بإذن الله». وبذلك أكد سموه أن «مشروع الإمارات للمريخ رسالة أمل للشباب العربي .. ولا مستقبل ولا إنجاز ولا حياة بدون الأمل». بل كل أمل العرب جميعاً.

لقد وجه سموه رسالة مهمة لكل شباب وأبناء الإمارات، من خلال الكلمة التي خاطب بها سموه الشباب المشارك في مشروع الإمارات للمريخ، «أنتم إضافة إماراتية للمعرفة البشرية..

ومحطة تاريخية في تاريخ الحضارة الإماراتية، بل وأمل جديد للملايين من الشباب العربي»، «لو رآكم زايد لدمعت عيناه». عبارة صادقة من القلب إلى القلب، قالها صاحب الصفات الحميدة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم «حفظه الله» عبرت عن الإخلاص والحب والوفاء لزايد الخير والعطاء والطيبة «رحمة الله عليه»، خرجت من القلب لتخاطب قلوب وعقول أبناء دولة الإمارات، في لحظات السعادة والفخر بالإنجازات التي تحققت في دار زايد والتحدي الكبير مسبار «الأمل».

كلمة سموه «حفظه الله»، جسدت لنا بداية البناء في الإنسان الإماراتي من 43 عاماً، ورسخت مشهد الصورة الجميلة للخيمة الصغيرة التي بدأ منها الشيخ زايد والشيخ راشد «طيب الله ثراهما»، وواصلا الليل بالنهار لبناء إنسان الإمارات..

واليوم لدينا فريق عمل ينافس الأمم الكبرى في الوصول للمريخ، عبارة سموه، تذكرنا بزايد الذي زرع فينا الأمل، وأسس بنياناً متيناً لدولة أصبحت عظيمة بإنجازاتها، نتباهى بها نحن الإماراتيين أمام العالم وفي كل بقاعه، أننا أبناء «زايد»، نتفاخر بانتمائنا للوطن الغالي دولة الإمارات، تحت ظل القيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» فولاؤنا وحبنا ووفاؤنا لقائدنا «خليفة» وكلنا خليفة . الله يطول بعمره ويديمه ذخراً لنا ولدولة الإمارات الحبيبة.

كلمة سموه حملت من المشاعر الجياشة، ما ذَكّر فيها أبناء وشباب الوطن، بقول مأثور من أقوال والدهم الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه» «إن الوطن يتطلع إلى اليوم الذي يجني فيه ثمرة زرعه، وإن الدولة في حاجة لجهود أبنائها في مسيرتها الكبرى نحو الغد الأفضل والمستقبل المشرق، وذلك بعد أن حققت إنجازات عظيمة على طريق التطور والتقدم».

حقاً إنه اليوم الذي «لو رآكم زايد لدمعت عيناه». لقد ميز الله عز وجل قائل العبارة الرائعة «لو رآكم زايد لدمعت عيناه» بفكرٍ مميز وإرادة وإصرارٍ وعزيمة قوية، سخر كافة الإمكانيات لخدمة البشرية، برعايته وتشجيعه للابتكار والاهتمام بالشباب..

واستشرافه للمستقبل برؤية واضحة ونظرة ثاقبة تخطى بها المستحيل، كيف لا وسموه خريج مدرسة زايد وراشد العظيمة، جعل سموه من دولة الإمارات بلداً مميزاً يشع إبداعاً ويفوق بلدان العالم جمالاً وروعة، بما يقدمه سموه للدولة من أفكار خلاقة ومبادرات إبداعية وثابة، جعلتها تغازل النجوم بإنجازاتها التي أبهرت العالم، وأصبحت منافساً قوياً بين دول العالم في سباق الحضارة الإنسانية.

نعم يا سمو الكلمات الرائعة والرسائل الهادفة «إن مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ يبعث بثلاث رسائل .. الأولى للعالم بأننا أهل حضارة وكما كان لنا دور سابق في المعرفة الإنسانية سيكون لنا دور لاحق أيضاً، والثانية لإخواننا العرب بأنه لا يوجد مستحيل وبإمكاننا منافسة بقية الأمم العظمى ومزاحمتها في السباق المعرفي، والثالثة لشبابنا بأن من يعشق القمم يصل لأبعد منها .. يصل للفضاء .. ولا سقف ولا سماء لطموحاتنا».

هذا الإنجاز العظيم تحقق بفكر عقول أبناء زايد المبدعين والمبتكرين والمخترعين، بقيادة صانع المستقبل وصانع الإبداع والابتكار والفكر المميز، صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، بوركت سواعدكم يا أبناء زايد، يا من تعملون بإتقانٍ ليل نهار، بإرادة قوية وعزمٍ وإصرار وعلم وتخطيط وطاقة إيجابية، لتحتل دولة الإمارات المقدمة بجهودكم المخلصة وتقف في القمة بين دول العالم المهمة إبداعاً وابتكاراً، لقد تحقق أمل «زايد» الذي زرعه فيكم «طيب الله ثراه»، وتوج بمسبار «الأمل» يا من «لو رآكم زايد لدمعت عيناه».

سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم «لا فُض فوكَ »، يا من صنعت التاريخ والمستقبل العظيم لدولة الإمارات.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات