يعتبر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي »رعاه الله« من الشخصيات النافذة والمؤثرة والمهمة في رياضة الخيل التراثية. حيث نشأ سموه وترعرع على حب الخيل والفروسية. وهذا ما دفعه، الى دعمها بقوة والمساهمة بأفكاره النيرة في تطويرها وإعلاء شأنها على المستويين المحلي والعالمي.
يقول سموه: »حبي للخيل ليس بغريب عليَّ إنه جزء من دمي وكياني وتاريخي. وأصله الأول خرج من أرضي. والفروسية ليست مجرد ركوب خيل بل هي أصالة ونبل. ويسعدني أنني نشأت على حب الخيل«.
ويعد فارس العرب أكبر داعم لسباقات القدرة. اذ كان أول المشاركين في سباقاتها منذ البداية. ولم تقتصر جهود سموه على المشاركة في السباقات بل ظل حريصا على الحضور وتوجيه النصح والارشاد وإسداء التوجيهات للفرسان المشاركين.
ويرجع الفضل إلى سموه بالارتقاء برياضة سباقات القدرة وذلك بمشاركته في أول سباق مشترك للهجن والخيول العربية الاصيلة في منطقة سيح السلم 1993. واصبح ذلك السباق منعطفاً جديداً أسهم في جذب الشباب لممارسة هذا النوع من الرياضات التراثية.
وضربت سمعة فارس العرب وإنجازاته المدوية الآفاق حيث ساهم في إدخال سباقات القدرة في السعودية 1996، قطر 1997، سوريا 1999، البحرين 2000 ومصر 2000 إلى جانب الكويت.
ولم تقتصر الانجازات على الدول العربية بل تعدتها إلى أوروبا حيث قاد فارس العرب فرسان الامارات للفوز بذهبية بطولة أوروبا 1999، 2001 و2005.
وساهم سموه في الارتقاء بسباقات القدرة الآسيوية حيث قاد فرساننا للفوز بذهبية الفردي والفرق للألعاب الآسيوية 2006 في الدوحة.
كما ساهم فارس العرب في الدعم اللامحدود وفي التطوير والارتقاء بسباقات القدرة العالمية حيث كان الملهم والمفكر والداعم الاكبر لها، وتقديراً لذلك فقد منحه ملك ماليزيا لقب الأب الروحي لسباقات القدرة العالمية، وذلك باسم المشاركين في بطولة العالم للقدرة 2008.
وتقديراً لدوره العربي ولمبادراته النيرة فقد كرمته الجامعة العربية بدرع مزينة بأعلام جميع الدول العربية وذلك تكريماً لسموه عقب مشاركته في سباق الأهرام العربي الدولي الثاني للقدرة.
ان الانجاز الرائع الذي حققه سموه بتتويجه بطلاً للعالم للقدرة 2012 في لندن، يؤكد مدى المكانة الرفيعة التي وصلها سموه ومدى خبرته وحنكته في سباقات القدرة المكتسبة عبر تجارب استمرت سنوات عديدة.
وساهمت أفكار فارس العرب النيرة في استحداث فريق جودلفين ممثل العرب في المحافل الدولية عام 1994 ليبدأ فجر جديد من الانجازات الحافلة للفريق في مختلف المضامير العالمية. ولم يقتصر وجود الاسطبل الازرق في بريطانيا بل تعداه إلى فرنسا واستراليا إلى جانب الإمارات.
ويأتي اهتمام صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بالفروسية باعتبارها موروثاً مرتبطا بتراث الاجداد يعبر عن مكونات شعب الامارات الثقافية. ولهذا ارتبط شعر سموه بالخيل فجاءت قريحته بأروع القصائد الشعرية في الفروسية ومن ابرزها »العاديات«. ان اختيار سموه شخصية العام الثقافية صادف أهله فهو محرك وملهم الابداع في الوطن العربي وابداعاته الثقافية تعكس هوية المجتمع وارث الاجداد.