إمارات الحزم

ت + ت - الحجم الطبيعي

قال الله تعالى (واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا) سورة آل عمران، أمرنا الله عز وجل بالاجتماع ونهانا عن التفرقة، فالاجتماع قوة والتفرقة ضعف. وتقف دولة الإمارات العربية المتحدة بقيادة سيدي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، ضد كل من يحاول زعزعة أمنها واستقرارها وسيادتها خاصة والخليج على وجه العموم.

الإمارات دائماً موجودة لنصرة شقيقاتها من دول الجوار، واليمن جزء لا يتجزأ من الخليج، وعلاقة دول مجلس التعاون الخليجي لن يفهمها ضعاف النفوس، تربطها رابطة الدم قبل الجوار والعرق والنسب والعادات والتقاليد، «خليجنا واحد» لطالما نرددها لتبقى راسخة في أذهاننا وعقول صغارنا.

لا بد أن نتفق على أمر قبل كل شيء، لنستذكر حقيقة «عاصفة الحزم» وكيفية حدوثها لأنها حقيقة طالما أنكرها وما زالوا ينكرونها من يدعمون الانقلاب والحوثيين وأنصارهم، جاءت قوات التحالف بعد محاولات غاشمة من العدوان الحوثي ومحاولة منهم لإخضاع القبائل والمحافظات وبالتحديد الجنوب للسيطرة عليهم بالقوة وبمساعدة الرئيس المخلوع السابق علي عبد الله صالح الذي أصبح فرعوناً بدلاً من أن يكون سداً ضد الحوثيين ويقف بجوار أبناء شعبه اليمني فانقلب عليهم ووضع يده في يد عبد الملك الحوثي، وهنا تكون هذا التحالف العربي.

الإمارات مع أخواتها أعضاء مجلس التعاون الخليجي، سارعت لنجدة الشعب اليمني ومحاولة جادة وجادة جداً لدك معاقل الحوثي هناك ووقف الاعتداءات على الشعب اليمني وبإذن الله سوف يخرج اليمن من نفق مظلم حفرته إيران بواسطة الحوثي هناك.

خرج التضامن الخليجي والعربي بشكل واسع منبعه الوحدة الخليجية مع القضية اليمنية، الإمارات وشقيقاتها اللواتي لم يدخرن المال ولا الجهد ولم يرخصن الغالي ولا النفيس في سبيل وقف الزحف الحوثي في اليمن، لا سيما وهذا الزحف مدعوم خارجياً من إيران التي ترغب بالتمدد في اليمن.

تلعب الإمارات وقيادتها الحكيمة دوراً مهماً وحساساً في المنطقة من حيث حفظ السلام ونبذ التطرف والمذهبية ومحاربة الجماعات الإرهابية التي ما زالت تتربص بالخليج حتى اليوم، جل مساعيها ينصب في بث السموم والفتن ومحاولات غاشمة منهم لشق الصف الخليجي وخلق ثغرة بين أبناء الخليج العربي.

وفي تصريح لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بشأن سياسة دولة الإمارات خارجياً يقول «دور الإمارات خارجياً في تطور مستمر، ويرجع ذلك لمبادئ التعاون على الخير وتحقيق مصالح الشعوب التي قامت عليها سياستنا الخارجية منذ البداية.. واجبنا أن نحافظ على هذا التطور والتوازن في علاقاتنا الخارجية وندفع به لآفاق جديدة، وأن نستمر على المبادئ نفسها التي أرساها آباؤنا المؤسسون».

تعد الإمارات من أفضل القوات الجوية بمنطقة الشرق الأوسط من حيث المعدات والطائرات حسب إجماع الخبراء والمحللين في المجال العسكري، وتمتلك أحدث التكنولوجيا وأكثر الأسلحة تطوراً في المجال الجوي، وتشن دولة الإمارات العربية المتحدة حرباً ضد الإرهاب انطلاقاً من حسها القومي الراعي لأمن واستقرار الخليج خاصة والمنطقة العربية عامة. و

تعد الإمارات ثاني أكبر قوة مشاركة ضمن قوات التحالف عاصفة الحزم كما ذكرت سابقاً بـ (30 مقاتلة نوع F16)، وجاءت الضربات الجوية الإماراتية على الميليشيات التابعة للحوثي كالصاعقة وتمكنت من تدمير العديد من الطائرات والمواقع العسكرية التي يسيطر عليها الحوثيون، وما زالت حتى اللحظة تواصل دورها البارز، وآخر ضرباتها الجوية كانت تحمل رسالة عظيمة مضمونها أن مصابهم مصابنا وشهيدهم شهيدنا بعنوان «الشهيد سليمان المالكي» أول شهداء عاصفة الحزم.

 

طباعة Email