العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    تسريبات مفبركة

    يقول رئيس الوزراء المصري «مصر والخليج عائلة واحدة ، ومصير مشترك ، وسيادتها واحدة وأمنها واحد وحلمها واحد» جاء الوصف الدقيق ليلخص متانة العلاقة بين عواصم الخليج والقاهرة .

    في تلك الاثناء تشن وبشكل بائس عدة قنوات اعلامية ومواقع تابعه لجماعة الاخوان المسلمين وبقيادة قناه مغموره تدعى «مكملين» حرب تسريبات خبيثة ضد مصالح القاهرة واستقرارها ، تتناول فيها العلاقة بينها وبين اشقائها في الخليج الهدف منها وبلا شك ليس في مصلحة امن جمهورية مصر ، وآخر هذه التسريبات المفبركة استهدفت القاهره وابوظبي وتشير «كذباً» الى وجود تمويل اماراتي لحركة «تمرد» المصرية ، والتي نفت وعلى لسان العضو فيها مها أبو بكر تلك التسريبات وأكدت عدم صحة تلك المعلومات ، والمضحك في الامر ان جميع التسريبات التي تخرج علينا من حين الى آخر تأتي بعد كل زيارة يقوم بها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الى الدول الحليفة لمصر ضد ارهاب الاخوان المسلمين وتناولها الشارع العربي وفي مواقع التواصل الاجتماعي بقدر كبير من السخرية ، وكأن الامر مخطط له لضرب ذلك الحلف .

    انها سقطة سياسية كبيره وقع فيها اعلام الاسلام السياسي بالاستعانه بقناة «مين يدفع اكثر» وبسيناريو كاذب وقياديين محسوبين على الاخوان وشهادة مجرمين اصبحوا بين ليلة وضحاها من المحللين السياسيين ، للتأثير على علاقة الشعب المصري بشقيقه الاماراتي ، فلم يدرك هؤلاء السفهاء ان العلاقة القوية بين الشعبين والممتده على مدى عقود من الزمن لن تسمح ان تجرهم تلك التسريبات الكاذبة الى ذلك الفخ والمستنقع القذر البغيض ، ولعلهم توهموا بقدرتهم على تهييج الشارع المصري ضد الجيش والحكومة ، بتسريبات مفبركة بشهادة مختبر (جيه بي فرنش أسوشييتس) المتخصص في تحليل وفحص الصوتيات والذي اكد عدم صحة التقارير المنشورة بشأن صحة التسجيلات وهو خبر افردته صحيفة ذي اندبندنت البريطانية على صفحاتها بتاريخ ٢ من شهر مارس الحالي .

    لقد كان ملخص التسريبات المزيفة تلك ، اقرب الى ان يكون المسمار الاخير الذي دق في نعش مصداقية اعلام الكذب والقائمين عليه ، والذي لجأ الى سياسة فاشلة كان يتبعها سذج جماعة الاخوان المسلمين في فتره سابقة ، الهدف منه ضرب وحدة مصر وجرها لفتنة شعبية كما هو الحاصل في سوريا وليبيا وغيرهما .

    هذا التلفيق قد يكون مفيداً وينجح بعض الوقت مع دول تربط شعوبها صداقة سطحية ، لكنه حتماً سيسقط أمام الجدران الصلبة ، فهؤلاء الحمقى لا يقرأون واقع حال العلاقات الاخوية والمصير المشترك بين مصر والامارات ، وكان رهانهم خاسراً ، بل بالعكس فهذه التسريبات تعري اهداف جماعة الاخوان وتفضح اعلام الاسلام السياسي المشبوه ، والذي يروج لتسريبات مفبركة ، فكل مايحدث من جانبهم يدعو للسخرية احياناً ، ويدعو للضحك الهستيري احياناً اخرى ، فدعم الامارات لأمن واستقرار مصر بتقديم جميع اشكال الدعم الفاعل للمحافظة على سيادته وتخليصه من قوى الشر امر معلن ولا يحتاج الى تسريبات فاقدة للمصداقية الغرض منها تزييف الحقائق بأسلوب ساذج .

    إن ما حدث بعد واقعة التسريب المزيف ، باطلاق الشعب المصري الشقيق وسم #الامارات_في_قلب_المصريين والذي وصل للترند العالمي في مواقع التواصل الاجتماعي ، لخير دليل على تلك اللحمة بين الشعبين والضاربة في القدم والتي تريد قوى الظلام ودعاة الدمار والارهاب النيل منه بشتى الطرق .

    سقط بعد هذا التسريب الخبيث لإعلام الخزي والعار المتحيز لقوى الشر وتجار الدين والذي يستهدف ضرب استقرار وأمن الدول العربية بلا استثناء من المحيط الى الخليج وجرها لمستنقع الفوضى والحروب ، فخسر آخر ما تبقى لديه من مصداقية لدى الشارع المصري والعربي ، فلا عزاء لهم ولإرهابهم !

    طباعة Email