الشراكة بين المدرسة وولي الأمر قضية دائمة التداول، والحديث عن أهميتها وجهود تفعيلها أمر ثانوي، وربما تكون هذه الشراكة في الجوانب التعليمية يعتبرها بعض أولياء الأمور عبئا عليهم ويتوقعون أن تتولاها المدرسة كليا، وان كان ذلك غير مقبول، إلا أن ما هو غير مقبول أكثر هو غياب الدور الفاعل لولي الأمر، فمتابعة غذاء الطالب يفترض أن يتولى الجزء الأكبر منها ولي الأمر، فالإحصاءات التي تحدث عنها مجلس أبوظبي للتعليم تؤكد أن 50% من طلبة المدارس لا يتناولون طعام الإفطار، وأن نسبة عالية منهم تتناول أطعمة غير صحية، فأين ولي الأمر من هذا الدور؟
الإحصاءات حول المشاكل الصحية للطلبة تدق ناقوس خطر عدم فاعلية الشراكة بين المدرسة وولي الأمر الذي لم يقم بعد بدوره بالشكل المتوقع والمأمول، فاليوم في مدارس أبوظبي لدينا 1 من كل 7 طالبات إناث مواطنات تعاني من السمنة، مقابل 1 من كل 9 ذكور يعانون ذات المشكلة، وأن 3 من كل 4 أطفال بين أعمار 5 و6 سنوات يعانون تسوس الأسنان، وكلها مؤشرات تؤكد على الحاجة لمزيد من الاهتمام والوعي من الأسر والمتابعة للأبناء.