أبت البيان أن تتخلف عن ركب أصحابها الذين لا يرضون إلا بالمركز الأول.! وها هي: النجاحات تتواصل التي يحققها موقع البيان الإلكتروني، وحسابات الصحيفة على شبكات التواصل الاجتماعي، لقد تصدرت البيان الصحف العربية على فيسبوك وغوغل بلس ولينكد إن، على مستوى دولة الامارات العربية المتحدة، سواء من خلال أعداد المتابعين، أو من حيث معدلات التفاعل.

وفي عام 2011 بادرت البيان لمواكبة التطورات التقنية في العالم فأطلقت موقعها بحلة عصرية تفاعلية تشمل أحدث التقنيات في عالم الصحافة الإلكترونية.. وقد تصدر موقع صحيفة «البيان» المركز الأول بين مواقع الصحف المحلية والعربية على مستوى الخليج والعالم العربي، التي لديها مواقع إلكترونية على الانترنت من حيث عدد الزائر الفريد لموقعها.

ذلك وفقاً لإحصائيات شهر أكتوبر 2014، الصادرة عن مؤسسة «إيفيكتف ميجير» المتخصصة في قياس أعداد الزوار للمواقع الإلكترونية بشكل دقيق ومحايد في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وقارة أوقيانوسيا، وتقدم خدماتها للمعلنين والناشرين على السواء.

وسجل موقع صحيفة «البيان» أعلى عدد زوار فريدين مقارنة بمواقع الصحف الأخرى، إذ بلغ عددهم 1.5 مليون زائر فريد عن تلك الفترة، فيما سجل الموقع الثاني 1.1 مليون والثالث مليوناً واحداً فقط.

لقد سبق لـ«البيان » أن حصدت جائزة أفضل وسائط الإعلام المقروءة حضوراً على الشبكة العنكبوتية (الإنترنت)، في قائمة «فوربس» لأقوى الصحف حضوراً وانتشاراً، مسجلة تفوقاً ملحوظاً في مضمار التواصل الاجتماعي لعام 2012.

ويمكن تعريف التواصل الاجتماعي في سياق مفهوم الجائزة، بأنه الحالة التي يستدل منها على مدى كثافة تواصل قراء «الصحيفة» من الشرائح التي تتواصل مع النسخ الرقمية التي تصدرها مواقع أكثر الصحف العربية انتشاراً، عبر المرحلة التي انتقلت منها الصحف الورقية اليومية من المكتوب إلى مرحلة الصورة والصوت.

والمعروف أن «البيان» شاركت في مسابقة هذه الجائزة لأول مرة، كمحاولة لتحديد موقعها بين صحف أخرى عريقة ومرموقة، كالأهرام المصرية والرأي والقبس اللتين تصدران من الكويت، وصحيفة الرياض وعكاظ وهما من أوسع الصحف السعودية انتشاراً، والشروق الجزائرية.

والجائزة ذات صفة تحفيزية، ذلك أنها تشجع الصحافة الورقية لتفرد مساحة لشبكات التواصل الاجتماعي، لإشباع رغبة الأجيال المعاصرة التي تميل للتواصل اجتماعياً عبر الصحافة الرقمية عوضاً عن الصحافة الورقية، بغض النظر عن حالة «الأمية الرقمية» المتفشية في دول المنطقة.

حيث ما زالت الصحافة الورقية تسهم بدور فعّال في نشر الوعي المجتمعي في المجتمعات العربية، التي ما زال أكثر من نصف سكانها في أمس الحاجة للقضاء على أميتهم الأبجدية، ولهذا ينظر البعض للصحافة الإلكترونية كترف فكري ومحاولة لمجاراة الدول الصناعية المتقدمة.

لم يحن الوقت لها بعد، لأن بضعة ملايين من سكان الوطن العربي لا يستطيعون حتى اليوم قراءة الصحف الورقية، ناهيك عن إمكانية التردد على مواقع التواصل الاجتماعي الرقمي! تتولى مجلة «فوربس للشرق الأوسط» تنظيم هذه الجائزة بشكل دوري، وذلك ضمن جهود تقوم بها المجلة لقياس التقدم المحرز في علاقة الصحف العربية الأوسع انتشاراً على مستوى المنطقة مع قرائها إلكترونياً.

وفي ذلك اتبعت «فوربس» أساليب قياس علمية، اعتماداً على معدلات رصد لحالات التكرارات الإحصائية، وفق معايير وأدوات قياس محددة لا يتسع حيز المقال لشرحها، وهي من آليات المناهج الإحصائية الراسخة في علم الإحصاء، والتي يتم استخدامها أيضاً من قبل طلاب الدراسات العليا في كليات الإعلام والاتصال الجماهيري.

تزامن إعلان فوز «البيان» بالمركز الأول من بين صحف عربية مشاركة من 14 دولة عربية، مع صدور تقرير نادي دبي للصحافة بعنوان «نظرة على الإعلام العربي»، وهو الإصدار الرابع (2011 ـ 2015) الذي أعلن عنه أخيراً النادي، وصدر تحت عنوان «الإعلام العربي.. الانكشاف والتحول».

يكتسب هذا التقرير أهميته لأنه تزامن مع الاضطرابات التي تشهدها المنطقة العربية، وانعكاساتها على وسائل الإعلام التي بدورها تشهد حراكاً وتنافسية غير مسبوقة، بسبب الزخم الإخباري الذي صاحب تداعيات الشتاء العربي.. ويعتبر صدور التقرير أحد أهم إنجازات نادي دبي للصحافة.

وفي سياق فوز «البيان» بهذه الجائزة، يتأكد بما لا يدع مجالاً للشك أن «البيان» تفردت عن مثيلاتها من الصحف العربية الأوسع انتشاراً، بسبب أدائها المهني الاحترافي، ممثلاً في تطوير شكل ومضمون المحتوى الصحافي، فضلاً عن رصدها وتحليلها الدقيق لسيل تداعيات أحداث المنطقة العربية والعالم، مما أكسب «البيان» حسبما أرى، قيمة وحضوراً ومصداقية لا تتوفر لدى صحف عربية أخرى عريقة منافسة لـ«البيان».

ان النجاحات التي حققتها البيان ما هي إلا وسام مستحق لمؤسسة دبي للإعلام وصناع القرار الإعلامي في دبي، وكما يعد بجميع المقاييس حدثاً يستحق عليه قراء الصحيفة وكتابها ومنتسبوها من جنودها المجهولين، وما أكثرهم، الذين يواصلون العمل ليلاً ونهاراً وأيام الأعياد الدينية والمناسبات الوطنية، حتى لا تتغيب «البيان» يوماً عن عيون قرائها الذين يتزايد عددهم يوماً بعد يوم، فأصبح لـ«البيان» قراء وكتاب ومراسلون متابعون في طول وعرض الخارطة الجغرافية العربية، وهذا في تقديري عين «التواصل الاجتماعي».

بقي أن أقول إن هذا الفوز المستحق وضع «البيان» في صدارة القمة، وعند كثيرين إن كان صعود القمة يعتبر أمراً عسيراً، فإن البقاء فيها لفترة أطول لهو أشد صعوبة، خصوصاً في عصر الحوكمة والتميز، والاستدامة والتنافسية.

ولهذا سيبقى التحدي قائماً، والجميع دائماً على موعد مع «البيان» في حلتها المتجددة، وموقعها المتربع على عرش المواقع. تهانينا لـ«البيان» وحظاً أوفر مستقبلاً لمواقع وصحافة الوطن العربي الشقيق..