أراد الإخوان المسلمون ان يحدثوا شرخاً جديداً فى العلاقات بين دول مجلس التعاون الخليجي، فهم غير مصدقين للذي يحدث حولهم، الضربات تتوالى على رؤوسهم، قطر عادت وبكل قوة إلى الصف الذى لا يقبل القسمة، وخطوات مصالحتها بمصر تسير كما اردنا جميعاً.

والجزيرة مصر اغلقت إلى غير رجعة لتنتهي حقبة إعلام «الفبركة» وتزييف الحقائق، وعرش «الغنوشي» في تونس كان أوهن من بيت العنكبوت، سقط وتساقط رموز النهضة الكذابة، وما بقي لهم سوى حرق مقار الرئيس المنتخب واحداث القلاقل، فهذا ما يجيدونه عندما تصفعهم صناديق الاقتراع.

ضربات موجعة افقدتهم صوابهم، أوعزوا إلى ذلك المدعو «مبارك الدويلة» باللعب من الكويت ومحطة تليفزيون رسمية ضد الإمارات، ليكرر سيناريو كاهنهم الأعظم والأخيب «يوسف القرضاوي» عندما استغل الجزيرة ومنبر الجامع في الدوحة ليضرب إسفينه بين قطر ودول الخليج.

وبكل غباء الإخوان سلط «الدويلة» لسانه على رمز من رموز العرب، فالشيخ محمد بن زايد تجاوز رمزيته المحلية والإقليمية، وأصبح «ايقونة» القيادة في الوطن العربي كله خلال السنوات الأربع الاخيرة.

وهذا نتاج مواقفه الحاسمة في مواجهة مخططات تفتيت الأمة وتمزيق دولها، تلك المواقف التي اتسمت بالوضوح والمصداقية فاكسبته التقدير والاحترام والحب، ولم لا وهو السباق في مد يد العون والمساندة دون من أو أذى، فمن مثل محمد بن زايد يمدح ويشكر.

ويكون مقامه فوق الرؤوس، فاذا ظهر الغباء متمثلاً في إخواني من الكويت هبت الكويت كلها لتواجهه وتخرسه، كويت العروبة والنخوة والإباء والشيم، كويت الحق والواجب، كويت الرجال الذين يعرفون الرجال.

هي الكويت التي نعرفها وتعرفنا، والتي لم نشك لحظة واحدة في مواقفها، فهي صمام أمان الخليج ومفتاح حل الأزمات وإطفاء الفتن، ومن عاتب اولاً منا ما كان مقصده سوى التنبيه إلى ذلك الذي حدث في قناة تحمل اسم الكويت ومجلس نوابها.

ولو كان «الدويلة» قد تحدث في قناة إخوانية، وقد فعلها من قبل مع السويدان، ما كنا اعرناه انتباهاً، ولكن الوسيلة والزمان، استفزا الكويتيين والإماراتيين وكل العرب الشرفاء، وأشدد على كلمة «الشرفاء» لانهم يعنوننا كثيراً، أما الذين خانوا دينهم والتحقوا بحزب يخلط عليهم حتى اركان إيمانهم، ويسلب إراداتهم، ويحطم انتماءاتهم، ويذبح وطنيتهم، فهؤلاء لا يعنون غير الشيطان متلبساً باثواب الدعاة المصلحين!!

لقد خاب تدبيرهم، أفشل الناس مقصدهم، وانقلب سحرهم عليهم، فهم بهذا الفعل الشائن يدقون آخر المسامير في نعش تنظيمهم، لانهم اغضبوا الحليم هذه المرة، وغضب الحليم شيء عظيم كما قال سيد البشر عليه صلوات الله وسلامه، ومن نعم الله علينا ان الإخوان هم الذين يحفرون قبورهم بايديهم، منذ مارس 2012 عندما ركبهم الغرور بعد فوزهم باغلبية مجلس النواب المصري.

وبعدها فوز مرسي بالرئاسة، كانت الحفرة تتسع مع كل فوز حتى استهانوا باوطانهم وشعوبهم، وتطاولوا على بلدان لا تعنيهم، فتساقطوا داخل الحفرة إلا قلة قليلة فى بعض البلدان، ودفع «الدويلة» إلى الواجهة يجعل مصير تلك القلة كمصير اكثريتهم، غداً تذرهم الرياح وتنهال عليهم الرمال!!

تحية لاهلنا في الكويت، وفي قطر والبحرين وعمان والسعودية، وتحية للأعزة في أرض الكنانة، اوفياء مصر، ولإخواننا في الاردن وفلسطين وبلاد المغرب، وكل الذين اظهروا قيمة الوفاء عند النداء، لقد كانوا بحق حصاد الخير الذي زرعه «أبو خالد» بيديه الممدودتين إلى كل بقعة وبيت في الوطن الكبير.