يعد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، من القيادات التاريخية المشهود لها بالعطاء والبذل، عل مدى 46 عاماً من العمل في خدمة الوطن والمواطن، منذ أن شارك وهو في صباه إلى جانب والده المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، في مرحلة التأسيس لبناء نهضة الوطن ومواكبة مسيرة التقدم في العالم...

وأنجز بهمة وكفاءة ودرجة عالية من المسؤولية الوطنية، كل المهام التي أوكلت إليه في مختلف المناصب الرئيسية التي شغلها خلال مراحل بناء نهضة إمارة أبوظبي، ثم دولة الإمارات العربية المتحدة، إذ ترك بصمات واضحة للمنجزات التي تحققت، والتي أصبحت اليوم شواهد ومعالم بارزة لتقدّم الإمارات وازدهارها..

كما امتلك سموه تجربة تاريخية ثرية وخبرة واسعة من معايشته وملازمته عن قرب لوالده مؤسس الدولة، خلال مختلف مراحل العمل الوطني، فتشرب ما يتمتع به الوالد القائد من حنكة وحكمة في مباشرة مسؤوليات الحكم، إذ أكد سموه في حديث صحافي عام 1990:

«كان والدي المعلم الذي أتتلمذ على يديه كل يوم، وأترسم خطاه، وأسير على دربه، وأستلهم منه الرشد والقيم الأصيلة، والتذرع بالصبر والحلم، والتأني في كل الأمور».

وفي عام 2013 تصدر صاحب السمو الشيخ خليفة، قائمة أكثر الزعماء العرب شعبية بنسبة 67%، في استفتاء «إم إس إن»، وقد اختارته مجلة «فوربس» الأميركية ضمن أقوى 40 شخصية تأثيراً في العالم عام 2014، وعزت ذلك للقرارات الحكيمة التي تجلت في مشاركة الإمارات في الحرب العالمية ضد التنظيمات الإرهابية المتطرفة..

كما وصف العديد من السياسيين والاستراتيجيين سياسة الإمارات في عهد سموه بـ«الأكثر أمناً وتماسكاً واستقراراً بين دول المنطقة». واختيار صاحب السمو الشيخ خليفة ضمن قائمة الأقوى تأثيراً، جاء بفضل حكمته السياسية وقيادته لدولة من أغنى الدول النفطية وأكثرها أمناً واستقراراً، رغم الظروف الإقليمية المضطربة..

ونجاحه في حفظ الأمن والأمان لشعب الإمارات ولمنطقة الخليج العربي على مدى السنوات الماضية، وتمكنه من تحقيق طفرات تنموية ملموسة، انعكست بشكل مباشر على جميع النواحي، وتعزيز الدور المحوري الذي تؤديه في المنطقة، إلى جانب الحكمة السياسية في علاقاتها مع باقي دول العالم.

إن النجاح الكبير الذي تشهده دولة الإمارات في المجالات كافة، ما هو إلا ثمرة النهج الذي تسير عليه وجعلها تتبوأ مكانة مرموقة بين أفضل الدول المتقدمة في العالم، في أربعة عقود من اتحادها الشامخ، ورعاية صاحب السمو الشيخ خليفة لشؤون الوطن وأبنائه، أسهمت بشكل جلي في نماء مجتمعنا وتحصينه بالأمن والأمان..

وتوفير سبل العيش الكريم والرفاه والسعادة لجميع المواطنين والمقيمين فيه. ويؤكد ذلك حصول دولة الإمارات على المركز الأول عربياً، في ثاني مسح من نوعه أجرته الأمم المتحدة على مستوى دول العالم، لقياس مدى الرضى والسعادة جراء تحسن الخدمات الاجتماعية وصولاً إلى الرفاهية، لأن «الشغل الشاغل لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، هو إسعاد شعبه وتحقيق الرفاهية والحياة الكريمة لأبنائه».

والشعور بالرضى والسعادة حالة نسبية، كما يرى علماء النفس، ولذا من العسير الجزم بمدى ومستوى سعادة مجتمع بكامله نظير إشباع حاجات أفراده المادية والمعنوية، ولكن مؤشرات قياس السعادة والرضى تعتمد على درجة الرفاهية الاجتماعية التي انتهت إليها حالة المجتمع، نظير جهود الدولة في إنجاز مشروعات التنمية الاجتماعية والاقتصادية.

وصاحب السمو الشيخ خليفة، حفظه اللـه، قائد سكن القلوب والعقول، ووهب حياته لخدمة شعبه فعشقه، ورسّخ مكانة الإمارات العالمية بمواقفه الثابتة ومبادئه الراسخة وعمق رؤيته وصدق بصيرته، وهي مكانة يدعمها حرص سموه على ضرب المثل والنموذج في نشر وتدعيم السلام والرخاء العالميين.