هل التدوين جاء ليزاحم الصحافة؟ يجمع الكثيرون على أن الأخبار المنشورة في مواقع التواصل الاجتماعي هي الأسرع بالوصول إلى المتلقي والجمهور من الصحف، ولكن هذا لا يؤهل المدون إلى أن يكون صحافياً ولا تؤهل مواقع التواصل أن تحل محل الصحف.

نقاط اختلاف كثيرة تجتمع بين المدون والصحافي أهمها يكمن في مساحة المصداقية، فالمدون قد تكون له مساحة أكبر للتعبير عن اهتماماته وأفكاره، بعيداً عن التقييد بمصداقية المعلومة المنشورة ومصدرها، بهدف إيصال رسالة تخدم فكرة معينة أو لمساع ربما تصل إلى حد الطمع بالشهرة السريعة عبر الشائعات والمعلومات المغرضة، التي يسهل على مستخدمي العالم الافتراضي ومواقع التواصل الاجتماعي تداولها بيسر.

هذا ما لا يفعله الصحافي الذي طالما كانت وظيفته نشر المعلومة بكل مصداقية لاعلام المتلقي بالخبر اليقين والمعلومة الصحيحة دون تضليل وبكل شفافية، مراعيا كافة الأعراف الأخلاقية والمجتمعية، فليس كل من يملك مدونة تنطبق عليه هذه الصفات، فربما مالك المدونة أو المدون على مواقع التواصل الاجتماعي يتستر باسم مستعار او بشخصية زائفة لا تمس واقعه بصلة يستغل خلالها عدم معرفة الناس له بنشر ما لا يناسب المجتمع حتى تصل ربما إلى خدش الحياء.