بدايات التعليم النظامي في الإمارات

بمناسبة مرور أكثر من ستين عاماً على التعليم النظامي للنساء وتعليم البنات في هذه الأيام، وبينما تعيش الدولة على أعتاب أفراح العيد الوطني 43 على قيام الاتحاد المجيد، تعيش ابنة الإمارات في هذه الفترة على مرور ستين عاماً على اجتياز مراحلها التعليمية بكافة مستوياتها..

حيث وصلت الآن إلى المراحل التي باتت تعرف بالتعليم الإلكتروني. وقد كان لي لقاء مع الشيخة أم ماجد بن سعود بن خالد القاسمي، حول ذكرياتها خلال المسيرة التعليمية التي بدأت منذ ما يقارب ستين عاماً، أي منذ 1954..

وكيف بدأت ومن كانت معلماتهن ومن لهن الفضل في مساندتهن. وقد أرتني صورة نشرت في جريدة الخليج، كانت موجودة فيها هي والأمين العام لجامعة الدول العربية في تلك الفترة السيد عبد الخالق حسونة، ومحمد منصور الرميح، ومحمود الداود، مع مدرسات وطالبات مدرسة البنات في الشارقة.

وأرتني صورة أخرى لطالبات أحد أوائل الفصول الابتدائية في أول مدرسة نظامية في الشارقة 1953-1954، وهي مدرسة فاطمة الزهراء التي كانت تقع في فريج السوق، بالقرب من مستشفى سارة هوسمن المعروف بالمستشفى الأميركانية، وهي مدرسة بن جامل وكان من أثرياء الشارقة وقد وهب منزله للتعليم.

ومن ضمن متابعة سردها أشارت إلى أنهم كانوا يجمعون في ما بينهم الأولاد والبنات، إلى أن تم الفصل بينهم، وأصبح للأولاد مدرسة سميت القاسمية وسميت مدرسة البنات فاطمة الزهراء. وأهم العلوم التي كانت تدرس لهم؛ التربية الإسلامية واللغة العربية والعلوم والمعارف العامة واللغة الإنجليزية والحساب.

وتضيف قولها: لأننا كنا متعلمين من قبل فقد تنقلنا من الصف الأول إلى الثالث ثم الرابع في ظرف سنة واحدة، ومن أهم من درسونا في تلك الفترة الناظر محمد دياب الموسى، والمعلمة اعتدال سفاريني مدرسة اللغة الإنجليزية،..

والمعلمة كفا السراج مدرسة اللغة العربية والعلوم، والمعلمة شريفة البعباع مدرسة المعارف العامة. وتكمل الشيخة أم ماجد بن سعود القاسمي حديثها حول الصورة الثانية، عن المعلمة شريفة البعباع، وهي من فلسطين جاءت ضمن البعثة الكويتية وكانت من أوائل المدرسات إلى الإمارات.

وقامت المعلمة شريفة بضم ثلاث مراحل في صفين، الأول والثاني الابتدائي في صف، والثالث الابتدائي في صف منفصل. وتضيف الشيخة أم ماجد: أنا موجودة في الصورة ومعي الدكتورة عائشة السيار والسيدة آمنة الهاجري والسيدة فاطمة المدفع والشيخة ناعمة محمد القاسمي والشيخة عائشة صقر القاسمي والمشرفة السيدة صالحة.

ومن ضمن الذكريات أن الشيخة علياء بنت خليفة آل مكتوم، كانت والدتها الشيخة صنعاء بنت مانع آل مكتوم عندما سمعت بافتتاح الفصل الدراسي، قامت بتسجيل الشيخة علياء والبحث عن منزل بجانب المدرسة، ووجدت منزلا من منازل المرحوم القاضي سيف المجلاد، وهو أحد المعروفين والمشهورين في تلك الفترة في الشارقة...

وقد أجرت المنزل تأكيداً لأهمية التعليم والحرص عليه في تلك الفترة وندرة المدارس النظامية. وكانت الشيخة علياء آل مكتوم تسكن طوال الأسبوع مع أحد من الأهل في الشارقة، وتعود إلى دبي في نهاية الأسبوع.

وأكدت الشيخة أم ماجد أن تلك الذكريات لن تمحى من ذاكرتها، وأنها تتجدد باستمرار كلما جاء ذكر فضل التعليم، ومن بدأه ومن كان له الفضل فيه وفي بدايته ورعايته، ثم تقول:

ولن أنسى المعلمين والمعلمات وصديقاتي في التعليم، والوالدة الشيخة ميرة بنت سالم المقرب زوجة حاكم الشارقة السابق الوالد الشيخ سلطان بن صقر القاسمي، الذين حملوا لواء التعليم النظامي في الدولة، وكذلك صديقاتي في التعليم وبناتي اللواتي تعلمن واستفدن من تعليمنا.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات