صناعة الفساد في إسرائيل

ت + ت - الحجم الطبيعي

تُشكّل صناعة تبييض الأموال مهنة كبرى داخل الدولة العبرية الصهيونية، ومعها الصف العريض من المهن ذات الطابع المتقارب معها، وعلى رأس تلك المهن الاتجار بالجنس والتزوير والقرصنة.

وكانت إحصائية صادرة عن منظمة أبحاث السوق السوداء «هافُكسكوب»، قد كشفت أن إجمالي عائدات الفساد في إسرائيل بلغت أكثر من 7.03 مليارات دولار أميركي، بجانب عائدات تهريب المخدرات والبشر وتزوير العملات وتزييف المنتوجات، وقرصنة البرمجيات والأفلام والموسيقى والكُتب وألعاب الفيديو، والاتجار بالأعضاء البشرية والسياحة الجنسية.

وذكرت الإحصائية أن عائدات ألعاب القمار غير المشرعة بلغت نحو 100 مليار دولار، بينما بلغت عائدات تهريب المخدرات نحو سبعة مليارات دولار، والبشر من إفريقيا نحو 733 مليوناً، في حين بلغت عائدات تزوير العملات وتزييف البضائع نحو 733 مليون دولار، وعائدات قرصنة البرمجيات نحو 200 مليون، وقرصنة الأفلام والموسيقى 87 مليوناً، عدا عن الاتجار بالأعضاء البشرية.

ولا ننسى في هذا المجال، الفضيحة الكبرى التي كشف عنها قبل سنوات، والمتعلقة بالمتاجرة بأعضاء الشهداء الفلسطينيين الذين تقع جثامينهم بين أيدي قوات الاحتلال.

أما البغاء والمتاجرة بالجنس البشري فيُشكّلان مورداً مالياً ضخماً في إسرائيل، التي تبيح عملياً كل المحظورات، وتتجاوز الأعراف والقوانين الدولية في تسهيلها الكبير والواسع لتك الصنعة التي بدأت منذ سنوات طويلة بالانتشار داخل إسرائيل، حيث تشير المعطيات المتوفرة إلى أن دخل ومردود تلك الصناعة المدانة والمرفوضة يصل لنحو أربعة مليارات دولار أميركي سنوياً، حيث يحتل الكيان الصهيوني المرتبة الثانية في هذا المجال، وفق العديد من التقارير الدولية الصادرة عن منظمات حقوق الإنسان.

وكانت صحيفة «يديعوت أحرونوت» في عددها الصادر يوم 15/2/2012، وعلى لسان مراسلها روبين فايس، قد نشرت تقريراً عن الوضع الاجتماعي في إسرائيل، وفيه أرقام مذهلة تتعلق بصناعة البغاء.

فالمعطيات ذاتها تشير لوجود نحو عشرين ألفاً بين رجل وامرأة، يعملون في دور البغاء، التي يزورها أسبوعياً نحو مليون إسرائيلي يشكلون خمس سكان الدولة العبرية تقريباً.

كما تشير تلك المعطيات إلى أن ثلث العاملين في البغاء داخل إسرائيل، بدأوا ممارسة تلك المهنة وأعمارهم بين 12 و14 سنة، وأن 55% منهم تعرضوا للاعتداء في سنوات الصبا، وأكثر من 75% منهم من المدمنين على المخدرات والكحول، وأن 46% إلى 59% اغتصبن أو تعرضن لاعتداء جنسي أثناء عملهن.

وحسب تقرير نشرته جمعية «عيلم» المتخصصة في رعاية الأطفال الذين تُحدق بهم المخاطر، بالتعاون مع وزارة الرفاه الإسرائيلية، فإن ثلث قطاع البغاء في الكيان الصهيوني قوامه أطفال، وأن حوالي خمسة آلاف من مجموع 15 ألفاً من سكان الكيان ممن يعملون في هذا المجال هم من الصبية.

وكشف بحث أُعد عام 2007 واعتمد على شهادات «بنات ليل»، أنه يتم شهرياً تسجيل ملايين الزيارات لزبائن بيوت الدعارة، وأن حصة كل «بنت ليل» يومياً من الزبائن تصل إلى عشرة أشخاص من كل طبقات المجتمع.

وكانت «لجنة حقوق الإنسان» التابعة للكنيست (البرلمان) الإسرائيلي، أعلنت أن ما يزيد على ثلاثة آلاف امرأة يتم بيعهن في سوق الدعارة في الكيان الصهيوني، في صفقات تصل قيمتها الإجمالية إلى مليار دولار أميركي.

وقالت اللجنة إياها في تقرير خاص نشرته الصحافة الإسرائيلية، إن استغلال العاملات في تجارة الجنس يتضمن عمليات احتجاز وتعذيب بشعة.

وفي معطيات إضافية، نشرتها عدة مصادر دولية محايدة، يجري سنوياً تهريب ما بين 3000 و5000 فتاة إلى إسرائيل، ويجري بيعهن كسلع للعمل في سوق الدعارة، حيث يتم دخول هؤلاء الفتيات عن طريق عقود العمل المؤقتة، أو خلسة عبر الحدود بواسطة متخصصين في عمليات التهريب.

 

طباعة Email