00
إكسبو 2020 دبي اليوم

كاريكاتير السلام في الشرق الأوسط

ت + ت - الحجم الطبيعي

الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان هي الكلمات السحرية التي استطاع بها الغرب أن ينشر عدم الاستقرار ويزعزع الأمن والأمان في منطقة الشرق الأوسط، فأصبحت الحروب والقتل هما التجارة الأكثر ربحاً بالنسبة إليه ليتمكن من تخطي الأزمة المالية التي ضربته ويجني أرباحاً طائلة من وراء بيع الأسلحة ونهب النفط واستغلال ثروات بلدان المنطقة ليصبح المتضرر الوحيد هو الشعب العربي.

ومن وسائل الغرب الجديدة لخلق اضرابات في منطقة الشرق الأوسط وعدم استقرارها تشجيعه للتطرف الديني والتعصب العرقي وتبنيه مبادئ حقوق الإنسان المزيفة ليسهل عليه في آخر المطاف التدخل الفاضح في الشؤون الداخلية لمجتمعاتنا العربية ويعمل على استغلال المنظمات الإرهابية والعصابات المتطرفة التي تعمل على زعزعة الأمن في العالم العربي ليجد مبرراً لتدخله في المنطقة العربية بلبوس ظاهره الشرعية الدولية وباطنه استغلال للثروات العربية.

وما يعيشه القطر السوري منذ 2011 من عدم الاستقرار والقتل والدمار والخراب سببه التطرف الديني والمنظمات الارهابية المدعومة سرا من الغرب والتي تستغل الشعب السوري باسم الدين لإشعال نار الفتنة بين الإخوة السوريين واذكاء الحرب بين الطوائف الدينية في هذا البلد على غرار ما وقع في العراق، الشيء الذي لم يتخذه السوريون درساً لهم.

حيث أصبحنا نشاهد على القنوات التلفزيونية وفي مواقع التواصل الاجتماعي بشكل يومي صور الجثث البشرية ملقاة في الشوارع والأماكن العامة نتيجة القتل المضاد بين الاخوة الذين اصبحوا اعداء بسبب التطرف الديني المدعوم سراً من الغرب الذي استخدم كلمة الديمقراطية كوسيلة لدخول الدول بمفهوم تحرير الشعوب.

والعراق اليوم هو اكبر مثال لمفهوم الديمقراطية والتطرف الديني، حيث أصبح هذا القطر العربي المسلم وللأسف ساحة لخلق توازنات جديدة في الشرق الأوسط وتجمعات العصابات المتطرفة التي تمارس القتل والنهب مما جعل الشعب العراقي لم يذق طعم الاستقرار، الشيء الذي دفع بالعراقيين إلى الهجرة نحو بلدان مختلفة في العالم بحثاً عن الأمن والأمان نتيجة للمفهوم الخاطئ لديمقراطية الغرب التي جعلها مطية لاحتلال العراق.

الديمقراطية كلمة مقدسة متداولة منذ القدم بين الشعوب ولكن استعمالها الخاطئ جعل بعض المنظمات تقدم على تقويض الاستقرار وأمن الشعوب التي آمن بعض أفرادها بديمقراطية الغرب التي تنتج فقط الخراب والدمار والقتل الممنهج، ففي ليبيا الحبيبة رفع الشعب علم الديمقراطية .

وانقلب الليبيون على زعيمهم وقتلوه شر قتلة والى اليوم ومنذ 2011 والبلد يعيش في فوضى عارمة، حيث أصبحت العصابات والميليشيات المسلحة تجول وتصول في ربوع القطر الليبي تاركة وراءها الكوارث والمصائب والاغتيالات والفساد العارم، فأين هي الديمقراطية الآن؟

القطر المصري عاش التطرف الديني لمدة 12 شهراً بعدما كان المصريون يعيشون في تعايش لمدة 7000 سنة إلى أن جاء حكم الإخوان الذي كاد أن يعصف بكل مكونات الشعب المصري وقيمه في التآخي والسلم الاجتماعي ناهيكم عن الاستقرار والأمن والعلاقات الدولية بين الدول المجاورة، فحكم الإخوان إياها كان مبنياً على المؤامرات فيما بينهم وبين بعض الموالين لهم.

وبما أن النفاق أكبر وسيلة عندهم لكسب التعاطف فإن الشعب المصري كان سريع الانتباه لهذه المخاطر التي كان ممكناً ان يتعرض لها لولا الألطاف الإلهية، فسريعاً ما استيقظ الشعب المصري وقام بخلع المخلوع مرسي والإطاحة بحكم الإخوان، وانتخاب رئيس جديد لهم هو الرئيس عبدالفتاح السيسي الذي من اهدافه الرئيسية وتوجهاته: الأمن والأمان والاستقرار للشعب المصري العظيم.

القطر الفلسطيني يعيش ايامه العصيبة مع المحتل الصهيوني (الإسرائيلي) وعدوانه الغاشم على قطاع غزة الذي خلف اكثر من 2100 شهيد من الشعب الفلسطيني الصامد.

ومهما تعددت الأسباب لا يحق لأي كان ان يتسبب في قتل الأبرياء من الاطفال والنساء، وان ارادت اسرائيل ان تقصف حماس فإن حماس ليست الوحيدة التي تعيش على الأرض الفلسطينية، فهناك الشعب الفلسطيني الأعزل الذي لا ذنب له سوى انه متمسك بأرضه ويريد ان يعيش في امن وامان كباقي الشعوب داخل حدود معترف بها دولياً.

لكن للأسف نرى الدول التي تقول عن نفسها انها دول حفظ السلام تقف عاجزة تماماً امام العدوان الإسرائيلي على غزة.

دولة الإمارات هي المثال الأكبر اليوم لمكافحة الإرهاب وحفظ السلام لعامة الناس، فالمواطن والوافد عليها يعيش في أمن واستقرار، واليوم الحمد لله حظينا بقانون مكافحة الإرهاب الذي أصدره سيدي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله ومتعه بالصحة والعافية، ومن هنا يظهر أن دولة الإمارات بقياداتها الرشيدة تحارب الإرهاب والتطرف لأنهما يُشكّلان الخطر الأكبر على البشرية.

 

طباعة Email