لكم تغزل الشعراء في قصائدهم، وعزف الملحنون في ألحانهم، إعجاباً وشوقاً واعتزازاً بـ»دبي« وأهلها وحكامها.. ولكم أطلقت عليها عدة أسماء أخرى لاقت قبولاً واستحساناً عند أهلها والمقيمين على أرضها؛ منها »دبي الوصل«.. »دبي دار الحي«.. »دبي لؤلؤة الخليج«.. »دبي فينيسيا الخليج«.

فقد استطاعت هذه المدينة الصغيرة على ضفاف الخليج العربي، بفضل حكمة وعقلية مؤسسها وباني نهضتها المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، وبمواصلة خلفه من بعده، أن تتحول إلى مركز مالي وثقافي عالمي، ولفتت انتباه العالم أجمع وما زالت تبهره بشكل دائم، لإنجازاتها المتطورة وتنافسيتها المستمرة لدول العالم. كما استطاعت أن تجبر الإعلام العالمي على متابعة تطورها وإنجازاتها المذهلة، لأنها تعتبر من أكثر أسواق العقارات سخونة في العالم، وأسرع أسواقها المالية نمواً.

وعلى أرضها أقيم أعلى مباني العالم، وأكبر مولاته، وأكبر محلات الحلويات المتنوعة والمصنفة الأفضل في العالم.. كما أنها تعتبر أفضل واجهة للمشتريات واحتياجات الزائر والمتسوق.

إن دبي من وجهة نظر رجال الاقتصاد وتقارير محطات التلفزة العالمية، وجهة مفضلة للمسافرين والزوار الذين يتجهون إلى دبي نحو جو حالم من المناظر الجميلة، والمواقع الفخمة التي لم يسمعوا عنها في جو يسوده الأمن والأمان.

وقد أظهرت تقارير إعلامية عالمية، أن دبي حلت في المركز الخامس في قائمة أكثر المدن شعبية في العالم في 2014، إلى جانب سنغافورة، وباريس، وبانكوك، ولندن، وفقاً لتقرير نشرته صحيفة تلغراف لأكثر المدن العالمية زيارة من قبل المسافرين الدوليين. وقدر التقرير الذي نشرته الصحيفة اللندنية، بناء على معطيات استقتها من بلومبيرغ، عدد زوار دبي المتوقع هذا العام بـ11.95 مليون زائر، بزيادة 7% مقارنة بالعام الماضي، متقدمة على مدن مثل نيويورك، وإسطنبول، وإنفاق 10.9 مليارات دولار في العام 2014.

وأشارت إلى أن برج خليفة هو أكثر الأماكن شهرة في المدينة، حيث استقبل 1.87 مليون زائر في 2013.

وكان مؤشر ماستر كارد للمدن العالمية المقصودة في 2014، ذكر أن دبي واصلت تقدمها، حيث انتقلت من المركز التاسع عند إطلاق المؤشر في 2011، إلى الثامن في 2012، ثم السابع في 2013، وأخيراً إلى الخامس في العام الحالي، متوقعاً أن تتقدم على باريس وسنغافورة في غضون خمس سنوات، وأن تعزز مركزها ضمن أبرز ثلاث مدن مقصودة عالمياً، وذلك في حال ثبات معدلات النمو للمدن الثلاث.

ويعتبر تصدر دبي ضمن أكثر خمس مدن في العالم شعبية، دليلاً واضحاً على أن دبي أثبتت مكانتها في جذب الزائرين والمستثمرين، ووفرت لهم البنية التحتية المتطورة، والمقومات الفريدة التي تتمتع بها..

وقد أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، أن »الجوائز والشهادات الإقليمية والدولية التي تمنح لدبي كمدينة الفرح والسعادة والاستثمار الناجح والعيش الآمن المستقر.. إنما تعكس اهتمام هذه الأوساط بإنجازاتنا الحضارية.. ونحن نسعد بهذا الاهتمام الدولي ونرحب به، ونعتز بدولتنا وشعبنا وطاقات شبابنا المبدعين«.

وجاء ذلك خلال تسلم سموه جائزة دبي مدينة المستقبل على مستوى مدن الشرق الأوسط لجهة الاستثمار وسهولة مزاولة الأعمال والبنية التحتية، حسب تقرير مجلة »فايننشال تايمز« التي صنفت مدينة دبي الأولى للعام الثالث على التوالي.

إن إمارة دبي ومن خلال الرؤية السديدة لقيادتها الرشيدة، استطاعت أن تكون أفضل وجهة على المستوى العالمي في استقطاب العلامات التجارية، والشركات العالمية، وكذلك سعيها المستمر إلى التوسع للوصول إلى أسواق جديدة، بالإضافة إلى موقعها الجغرافي وسهولة وصول المستثمرين إلى الأسواق المجاورة، وبفضل جودة خدمات مطارها الدولي العالمي للقادم والمغادر على السواء، أصبحت دبي مدينة عالمية تنافس أهم مدن العالم.