التنمية البشرية وتنافسية الإمارات

أجمع المحاضرون والحاضرون على أن التنمية الاتحادية للموارد البشرية في دولة الإمارات ، من الموارد البشرية في العالم التي تتميز بأنها تنافسية ومميزة وموهوبة وذكية، وذلك خلال المؤتمر الذي عقد تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، والذي عقد في قاعة راشد في المركز التجاري خلال يومي 29 و30 إبريل المنصرم، بشعار «رأس مال بشري مستدام».

وافتتح المؤتمر معالي حميد القطامي وزير التربية والتعليم رئيس الموارد البشرية الاتحادية، بحضور مميز من الموارد البشرية بلغ عددهم 500 شخصية من الهيئات والمؤسسات الحكومية والقطاع الخاص وخبراء ومتخصصين من دول مجلس التعاون الخليجي وإعلاميين.

ظل العنصر البشري هو حجر زاوية التنمية المستدامة، لأن العنصر البشري كما رآه مؤسس دولتنا الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه، هو الثروة الحقيقية للمجتمع وعماد النهضة، وهذا ما قامت عليه الإمارات وانطلقت من أساسه إلى استحقاقاتها في النماء والازدهار.

وتُعتبر الموارد البشرية عموداً من أعمدة الحكومة، فهذه الموارد لا بد لها أن تكون في مواقع العمل، وأن تأخذ دورها وحقها في العمل على تهيئة الجو الوظيفي من الرئيس إلى أقل موظف في الدائرة، سواء خلال جو الوظيفة أو مناسبات الحياة الاجتماعية في حياة الفرد، أو المناسبات المجتمعية العامة.

فالموظف يحتاج مع الترقيات إلى الإحساس به خارج دائرة العمل في أرحب فضاء، فرئيس الدائرة يجب أن يشعر بموظفيه وينظر إليهم نظرة إيجابية وبكل احترام وتقدير لذات الموظف وإنسانيته، واستكشاف مواهبه ومحاولة تنميتها داخل الدائرة إن أمكن، أو إذا قدر لها أن تخرج خارج الدائرة في العطل الرسمية برعاية الدائرة، أو من خلال النوادي الرسمية أو غير ذلك

. نحن في عصر لم يعد الفرد فيه معزولاً عن العالم، بل أصبح العالم غرفة صغيرة، وإن لم يتم التواصل بين الإدارة والموظف بالطرق الصحيحة وبكل ما يمكن أن يلبي تطلعاته، فلن يؤدي الدور المطلوب منه.

في المقابل يجب على الموظف أن يبدي ولاءه لدائرته، وأن يتعاون مع باقي الموظفين في إنجاح المشاريع والأعمال المطلوبة منهم، والمشاركة في أنشطة الدائرة أثناء الدوام الرسمي وخارجه، وأن يكون مبتكراً ومميزاً في إبداعاته، وأن لا ينغلق على نفسه.

وقد حرصت دولة الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، على صياغة الأهداف الوطنية من خلال صياغة الأجندة الوطنية التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، والتي لخص فيها سموه في غير موضع، قيمة الثروة البشرية، وأهمية تأهيل هذا المورد الاستراتيجي وتنمية قدراته، لمواكبة توجهات الحكومة الذكية والدولة الذكية.

وقيادة العمل والتطوير والمستقبل، وهو ما أكدت عليه أيضاً رؤية الإمارات 2021، التي أشارت في أحد أبرز أهدافها، إلى أهمية تحقيق اقتصاد تنافسي بقيادة إماراتيين يتميزون بالمعرفة والإبداع واقتصاد معرفي متنوع مرن، تقوده كفاءات إماراتية ماهرة، وتعززه أفضل الخبرات بما يضمن الازدهار بعيد المدى للإمارات.

ولا ننسى أن حكومة دولة الإمارات قد ساهمت في إعداد قيادات شابة من الصف الثاني والثالث، لكي تأخذ دورها القيادي كل ما احتاجت الدولة إليها، فهذا هو المطلوب من الدولة، والقياديون موجودون ومتعلمون ومتدربون لأي وقت. نتمنى لحكومة دولة الإمارات مزيداً من التنافس في ظل التنمية المستدامة والاقتصاد الذكي والمعرفي، وأن تظل دوماً في المراكز الأولى.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات