مواقف قيادة وشعب الإمارات ملحمة القرن

تبذل القيادة الحكيمة في دولة الإمارات العربية المتحدة جهوداً دؤوبة في سبيل الارتقاء بأبناء الوطن، وتفتح لهم نوافذ الأمل المشرق من خلال العديد من المؤسسات الحكومية والخاصة، التي تهتم بشؤونهم وترتقي بقدراتهم وأفكارهم وتعزز دورهم المجتمعي، وتشكل نبراساً لهم يضيء مشوار الإبداع والإنتاج، وتثري الوطن بالكفاءات المتميزة المحافظة على تراث وتاريخ الدولة، ليقطفوا ثمار جهودهم اليانعة وينعموا في رحابها المفعم بالأمن والاستقرار والبيئة التنموية الصاعدة دوماً.

وقد أثبت مجتمعنا تلاحماً وتكاتفاً بين أبنائه، والتفافاً حول قيادتهم ووطنهم، مؤكدين مفهوم الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، من خلال المقولة الشهيرة "إن البيت متوحد"، والذي عزز هذا المبدأ من خلال العمل به والحرص دوماً على تنمية روح التعاون والبناء والتطور والإنتاج، سواء على الصعيدين الحكومي أو المجتمعي.

وإذ يعتبر التكامل المؤسسي والتنسيق بين أجهزة الدولة، أساساً مهماً في مسيرة الإنجاز والرقي التي تؤكد عليها دائماً خطوات الحكومة في كافة المراحل وعلى كل الصعد، فقد دأبت المؤسسات الحكومية على دعم هذه المبادرة، عن طريق تفعيل الدور المؤسسي والمجتمعي لها، وخلق نوع من المنافسة الشريفة، وتنظيم العلاقات واستقرار المعاملات، كصمام أمان وبما يخدم مصلحة الوطن والمواطن ويرتقي بالمجتمع، بالاعتماد على هذه المبادئ السامية.

وتأتي حملة "البيت متوحد" في إطار رؤية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، في طرح المبادرات الوطنية التي من شأنها تفعيل التزامه بالمسؤولية المجتمعية، ومن أجل المساهمة في تطوير وتحسين الخدمات التي تهم أفراد المجتمع ومؤسساته، في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والتعليمية والإنسانية كافة، وذلك على مستوى دولة الإمارات العربية المتحدة، الأمر الذي يعود حتما بالخير والفائدة على المجتمع الإماراتي عموماً، وعلى مختلف الشرائح الاجتماعية المستهدفة على وجه الخصوص.

وتتضمن الحملة سبع مبادرات في مجالات التعليم، والبيئة، والزراعة، والثروة السمكية، وتطوير النشاطات الأسرية، والنهوض بالواقع المعيشي، وكبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة.

وتمثل هذه المبادرات المجتمعية إضافة نوعية إلى جملة المبادئ التي تعمل عليها الحكومة بشكل حثيث، وأهمها المشاركة وتعزيز ثقافة العمل التطوعي في المجتمع، وتوثيق قيم التواصل الاجتماعي بين أفراده، في سبيل تنميته وتمكينه من تحقيق أهدافه وحل مشكلاته، وإيجاد الآليات المناسبة لتعزيز جسور الثقة والتفاهم بين الحكومة والمجتمع..

وكذلك إيجاد آليات التواصل بين شرائح المجتمع المختلفة وبعضها البعض، وذلك من خلال الفعاليات والأنشطة والبرامج، والعمل على المشاركة والإبداع في تخطيط وتنفيذ البرامج المختلفة التي تنمي روح التضامن والمسؤولية لدى المجتمع.

ومما لا شك فيه أن استحداث أنظمة خدماتية للتدريب والتطوير، من شأنه دعم الشباب ومساندتهم وإعادة تأهيلهم وتوفير البيانات والخدمات الاستشارية، والبرامج المناسبة والمتكاملة..

إضافة إلى تطوير مبادرات عدة في مجال التسويق والترويج وغيرها، إذ إن هذه المبادرات تذكي روح التنافس والريادة والتطلع وسط الشباب والطلاب، في المبادرة في مجال الأعمال والاستثمار وتعزيز هذه المبادرات في أوساطهم، وفتح الباب أمام أفكار المشاريع الصغيرة المجدية، وإعطاء دفعة لذوي الأفكار للمباشرة في الخطوات التنفيذية لها.

لذا أتمنى أن يكون هنالك تشجيع لمبادرة دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة في إمارة أبوظبي، وتشجيع دور صندوق خليفة في دعم رواد الأعمال عن طريق تبني أفكارهم ومشاريعهم والاستماع لمعوقاتهم، لما لذلك من دور في غرس وتشجيع وإثراء ثقافة الاستثمار لدى الجيل الشاب خصوصاً..

وفي أوساط المواطنين عموماً، إضافة إلى دعم وبلورة المشاريع الصغيرة والمتوسطة في الدولة، من خلال برامج متكاملة وشاملة تلبي احتياجات ومتطلبات المستثمرين أثناء سعيهم لتأسيس أو توسيع النشاط الاستثماري، وكذلك تعزيز التطور الاجتماعي والاقتصادي، وتهيئة بيئة الأعمال المناسبة لنمو تلك المشاريع، والانطلاق بها نحو المستقبل.

أما بخصوص تمكين المرأة وتعزيز دورها في المجتمع، فإن توجيهات سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيس المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، كان لها الأثر الكبير في دعم أنشطة ومشاريع الاتحاد النسائي العام، التي أسهمت في تطور المرأة الإماراتية ووضع الاستراتيجيات والبرامج للارتقاء والنهوض بها في مختلف المجالات.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات