تتابع الأوساط الاقتصادية العالمية بكثير من الاهتمام التدابير التي تتخذ لجعل دبي تتبوأ صدارة مدن العالم لاستضافة "إكسبو 2020"، كل الدلائل وقرائن الأحوال تؤكد أن "دبي" ولاعتبارات موضوعية، تملك كل الخصائص التي تؤهلها لتعزيز موقع الصدارة لتعزيز صدارتها لهذا الحدث المهم.

لقد تبوأت دبي للعام الثالث على التوالي صدارة مدن المستقبل على مستوى الشرق الأوسط، بحسب التصنيف الذي أجرته مجلة الاستثمار الأجنبية العالمية، حيث أشار التصنيف أن دبي تتمتع بمزايا تنافسية عدة مكنتها من تصدر قائمة المدن الاقتصادية للعام الثالث على التوالي، ومن أبرزها:

البنية التحتية المتطورة، والميزة التنافسية، وسهولة مزاولة الأعمال التجارية، ومقومات الاستثمار، والإمكانات الاستراتيجية. ويؤكد التقرير استمرارية دبي في الحفاظ على استراتيجيتها الحكيمة المستمدة من الرؤية المتجددة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، والرامية إلى مواصلة الاستثمار ليس في مشاريع البنية التحتية فقط، وإنما على كل القطاعات الحيوية، وتعزيز قدراتها التنافسية، إلى جانب رفع مكانة الإمارة كمركز رائد للتصدير وإعادة التصدير.

وأظهر التقرير أن دبي لا تزال الوجهة الأولى في الشرق الأوسط للمستثمرين، حيث استحوذت على 30% من مشاريع الاستثمار الأجنبي المباشر القادمة إلى المنطقة خلال العام 2011، وبمعدل 4 أضعاف من أقرب منافسيها، واستطاعت دبي الحفاظ على حصتها في السوق خلال أول 9 أشهر من العام 2012 على الرغم من الانخفاض العام في معدل تدفق الاستثمار الأجنبي المباشر إلى المنطقة.

وتعتبر استمرارية تصدرها للعام الثالث على التوالي دليلاً واضحاً على أن دبي أثبتت مكانتها في جذب الزائرين والمستثمرين، ومكنتهم من البنية التحتية المتطورة، والمقومات الفريدة التي تتمتع بها، كما أن موقع دبي الاستراتيجي أتاح الفرصة للمستثمرين والزائرين نحو التوسع في إدارة الشركات التي تتخذ من دبي مقراً لها.

ورجحت وسائل إعلام عالمية فوز ملف دبي لاستضافة إكسبو 2020، مشيرة إلى أنها المكان الأنسب لاستضافة الحدث، حيث تتمتع بميزات تنافسية كثيرة يمكن أن تصنع الفارق بينها والمدن الثلاث الأخرى المتنافسة.

وفيما قالت صحيفة نيويورك تايمز إن فوز دبي باستضافة المعرض يعتبر شبه محسوم نظراً لأن التوترات الأمنية في كل من روسيا وتركيا قد تضر بفرص فوز يكاترينبرغ وأزمير. بينما تنعم الإمارات باستقرار أمني واجتماعي كبير وأصبحت ملاذاً آمناً للاستثمارات العالمية والإقليمية، حيث أكدت صحيفة "ميدل إيست تايمز انترناشونال" أن المعرض سيحقق مكاسب اقتصادية ضخمة لدبي. وأشار موقع كيمانو الإلكتروني إلى أن دبي تعتبر واحدة من الأوفر حظاً لاستضافة المعرض.

وكانت صحيفة وول ستريت جورنال ذكرت في تقرير لها أن القطاع العقاري يعد من أهم الأسس الداعمة لملف إكسبو 2020 وربما يكون أكثر القطاعات جنياً للفوائد إذا ما فاز ملف الدولة.

ووفقاً للصحيفة فإن المطورين راحوا يمضون قدماً في مشاريع جديدة بمليارات الدولارات. وأكدت في تقريرها أن طفرة جديدة بدأت في الإمارة، التي عرفت بعظمتها من خلال بناء أطول برج في العالم، وجزر على شكل النخلة تمتد في عرض البحر. ووفقاً لجونز لانغ لا سال فإن هناك 45 ألف وحدة في الطريق إلى البناء.

وتابعت أن المطورين من القطاعين الخاص والعام أماطوا اللثام عن مشاريع جديدة بمليارات الدولارات في الآونة الأخيرة من بينها جزر جديدة، وعجلة دائرية بارتفاع 690 قدماً، وجملة أبراج سكنية تحيط بها خيران حفرت حديثاً. وهذه الطفرة الجديدة يغذيها طلب قوي من مستثمرين جذبهم الاستقرار الذي تنعم به الإمارة، ومكانتها كوجهة آمنة في الشرق الأوسط.

أعود للقول إن دبي ومن خلال الرؤية السديدة لقيادتها الرشيدة استطاعت أن تكون أفضل وجهة على المستوى العالمي في استقطاب العلامات التجارية والشركات العالمية، وكذلك سعيها المستمر للوصول إلى أسواق جديدة، بالإضافة إلى موقعها الجغرافي وسهولة وصول المستثمرين إلى الأسواق المجاورة.

للعلم أن "دبي" سجلت تدفق استثمارات أجنبية وصلت إلى (16.5) مليار درهم خلال شهور السنة الأولى من العام "2012" بزيادة قدرها (7%) مقابل الفترة ذاتها من العام "2011"، وكل ذلك كفيل بتعزيز التنافسية وتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة والحفاظ على مكانتها في تصدر دول الشرق الأوسط باعتبارها مدينة المستقبل الشرق أوسطية.

إن دبي عندما تفعل شيئاً فإنها تفعله برقي، وهذا ليس شعاراً، ولكنه حقيقة برهنت عليها السنون، وهي عندما تستضيف حدثاً فإنها تستضيفه بمنتهى الرقي والحضارة، ومعرض إكسبو 2020 العالمي لن يكون استثناءً، في حال فوزها باستضافته في شهر نوفمبر.

وهذا ما أكدت عليه "ميدل إيست تايمز انترناشونال" الأسترالية إن أكثر من 60 مليون مسافر يمرون عبر دبي، فيما يزور المدينة أكثر من 10 ملايين زائر في كل عام، وذلك بفضل مطارها الذي يرقى إلى أفضل الطرز العالمية، وشركة طيرانها واسعة الانتشار عالمياً.