ولد المرحوم ماجد محمد عبدالله السري من قبيلة آل بومهير في منطقة اللية في الشارقة في ثلاثينيات القرن الماضي وكما ولد سيف سعيد بن غباش المري في منطقة المعيريض برأس الخيمة وتربيا في الفترة نفسها وعلى الأرض ذاتها، ونهلا منها إلى أن سافر ماجد إلى الكويت وقد أكمل دراسته الثانوية وسيف إلى البحرين ودرس المرحلة الابتدائية، وكان يسعى للحصول على الأكثر فقرر أن يسافر إلى الكويت، حيث التقيا فيها في فترة من الخمسينيات ثم غادر سيف إلى بغداد ومنها إلى عدة دول وأخذ كل منهما يدرس ويبحث عن العلم الذي يريده.
عُرف عنهما محبان للقراءة والاستماع إلى الموسيقى الكلاسيكية والتحدث باللغات الأجنبية كالإنجليزية والفرنسية والفارسية مع إجادة سيف للروسية والألمانية، لدى عودتهما إلى الإمارات إثر الاتحاد المجيد هبّا إلى الدعوة متسلحين بالعلم وكان الاتحاد المجيد قد جمع بينهما، سيف قد عُيّن في بلدية رأس الخيمة وماجد عُيّن مديراً لبلدية مدينة الشارقة.
وصل سيف غباش إلى منصب وزير الدولة للشؤون الخارجية وقد كان معاوناً لوزير الخارجية أحمد خليفة السويدي آنذاك في الداخل والخارج وللتعريف بدولة الإمارات العربية المتحدة. وشاءت الأقدار أن يقتل في ٢٥ أكتوبر عام ١٩٧٧ في ظل هذه الأحداث التي ظل والدي يرويها لنا طوال هذه الفترة الطويلة وكنت قد رأيته في حياتي عدة مرات لدى زيارته لوالدي في شركته، واستمعت إلى قصته من والدي ومن وسائل الإعلام إلى أن شاءت الأقدار أن يُتوفى والدي في فجر الأحد ٢٥ أكتوبر عام ٢٠٠٩، إن فرقهما القدر ولكن جمعهما الاتحاد.