نجم سهيل من النجوم السماوية التي تلمع في جنوب السماء، وتظهر في نهاية شهر أغسطس، وهذا العام ظهر النجم في 24 من الشهر المذكور، وسيستمر حتى 45 يوماً على الأغلب، ويسمى النجم سهيل بهذا الاسم في البلاد العربية وإيران وتركيا، وقد تغنى به العرب، وقصد فيه الشعراء محلياً، وفي الماضي ظل البدو يرصدونه مبكراً، وأهل البحر يتأخرون قليلاً، ورغم ذلك يظل نجم سهيل مدار حديث أهل البحر والبر، وملهم الكل منذ مئات بل آلاف السنين، إذ يقال إن نجم سهيل يبلغ من العمر 72 مليون عام ربما.

اهتم سكان الخليج بنجم سهيل الذي يمتاز بتقويم سنوي يسمى «الدرور» وكل 10 أيام أو 13 يوماً تسمى «دراً» ويستفيد منها أهل البحر ويهتمون بها لعرفة الرياح وهبوبها وشدتها وتسمى (هبوب سهيل)، وتكثر فيها الأسماك عند شاطئ البحر، بعد أن كانت قد هاجرت إلى الداخل بسبب سخونة سواحل البحر.

سهيل في الماء، كناية عن ظهور نجم سهيل وتأثيره في برودة الماء، وأن فصل الصيف يوشك على الانتهاء ليدخل بعده فصل الخريف، ويطول الليل ويقصر النهار، وتبدأ الأمطار الموسمية و«المربعانية»، وتزداد الأمراض الصدرية، ويكثر التردد على الأطباء.

وتساعد رياح «الكوس» على تلطيف الجو، إذ تنتشر خلال فترة نجم سهيل، التي تسمى بالمحلي (تزحيرات سهيل) وهي كناية عن ارتفاع الرطوبة التي ستؤدي لاحقاً إلى تلطيف الجو، ثم تأتي بداية الخريف فيبرد الجو لينتهي «القيظ»، وفي هذا الوقت يبدأ غرس النخيل وتبدأ هجرة الطيور ويبدأ معها (أسطورة نجم سهيل وبنات نعش).