فرضت الصين غرامات قياسية تقدر بـ 670 مليون يوان (108 ملايين دولار) على ست شركات لحليب الأطفال بالبر الرئيسي عقب تحقيقات لمكافحة الاحتكار، حسبما أعلنت أعلى هيئة للتخطيط الاقتصادي بالبلاد، لكن المخاوف لا تزال قائمة.
وذكرت لجنة الدولة للتنمية والإصلاح أن شركات الألبان الست هي بيوستايم وميد جونسون ودومكس وابوت وفريسلاند وفونتيرا. وتم إعفاء ثلاث شركات، وهي ويث وبيينغميت وميجي، من العقوبة بسبب تعاونها مع التحقيقات، الأمر الذي قدم أدلة هامة وأفضى إلى التصحيح الذاتي.
وفرضت غرامة بمبلغ 163 مليون يوان، أو 6 في المئة من عوائد المبيعات لعام 2012، على شركة بيوستايم، وذلك "لمخالفتها الشديدة لقانون مكافحة الاحتكار وفشلها في إجراء الأعمال التصحيحة بفعالية"، وفقاً لما قال شيوي كون لين، رئيس دائرة الأسعار باللجنة المذكورة آنفاً.
في حين فرضت غرامة بمقدار 204 ملايين يوان، أو 4 في المئة من عوائد المبيعات للعام الماضي، على شركة ميد جونسون، بسبب "عدم تعاونها بشكل فاعل في التحقيقات، ولكنها اتخذت تدابير عملية للتصحيح الذاتي"، وفقاً لشيوي.
وفرضت غرامات على شركات دومكس وابوت وفريسلاند وفونتيرا تعادل 3 في المئة من عائداتها لعام 2012، بمقدار 172 مليون يوان و77 مليون يوان و48 مليون يوان و4 ملايين يوان على التوالي.
وقال شيوي إن هذه الشركات الأربع تعاونت في التحقيقات، وتحركت بشكل نشط باتجاه تصحيح ممارساتها غير الملائمة.
وأجرت اللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح، أعلى هيئة تخطيط اقتصادي في الصين، حالياً تحقيقاً لمكافحة الاحتكار في العديد من شركات حليب الأطفال، وذلك للتحقيق في مزاعم بالتحكم في التسعير.
وقالت اللجنة إنها تحقق حالياً في العديد من شركات حليب الأطفال التي تعتقد أن تقوم بالاحتكار في السوق الصينية، حسبما ذكر التقرير.
وذكر التقرير أن عدد من مصنعي حليب الأطفال، بما في ذلك بيوستايم وميدجونسون ونستلة، اتهمت بانتهاك قوانين مكافحة الاحتكار بواسطة رفع الأسعار وتقييد المنافسة في السوق.
ستتم معاقبة الشركات التي يتم اكتشاف انتهاكها للقانون من أجل حماية السوق وحماية مصالح المستهلكين، بحسب التقرير. وأكدت بيوستايم في الأسبوع الماضي أنه يجري حالياً التحقيق مع الشركة التابعة والمملوكة بالكامل لبيوستايم من قبل اللجنة.
ويزدهر الطلب على حليب الأطفال في الصين، بيد أن الثقة في المنتجات المحلية انخفضت منذ عام 2008، حيث قتل الحليب الملوث بالميلامين 6 رضع، وتسبب في مرض 300 ألف آخرين. وتوافد المواطنون من البر الرئيسي منذ ذلك الوقت إلى هونغ كونغ وغيرها من الأسواق خارج البر الرئيسي الصيني لشراء حليب الأطفال من علامات تجارية أجنبية.
وأصدرت الحكومة مؤخراً سلسلة من السياسات، بما في ذلك إعادة الهيكلة التكنولوجية، وبناء نظام ضمان الجودة وتحسين نوعية حليب الأطفال المحلي، ورفع ثقة الجماهير في المنتجين المحليين لحليب الأطفال.