«إن المرحلة القادمة ستشهد حواراً جامعاً.. ولقد كفلنا مناخ الحريات وتأمين حرية التعبير للأفراد والجماعات»، ما إن خرجت العبارات أعلاه من فم الرئيس السوداني عمر البشير إلا واستبشر السودانيون خيرا، فالحديث عن الحوار رغم أن الكثير من المعارضين شككوا فيه الا ان وقعه كان بردا وسلاما على عامة الناس، كيف لا والشعب السوداني ظل يترنح في وحل حكومات متعاقبة أجمع الكل على ان سلبياتها كانت اكثر من إيجابياتها، فما ان تأتي حكومة جديدة الا وكأنها على موعد مع الفشل.

قابل الناس كلمات البشير عن كفالة الحريات وتهيئة اجواء الحوار الوطني وهم يمنون انفسهم بوطن يسعهم جميعا على اختلاف ألسنتهم وألوانهم ومناطقهم، يعبرون فيه عن حاجياتهم بكل حرية دون حجر من أحد، غير انهم صدموا بعد ان افرج عن سبعة فقط من السجناء السياسيين رغم قرار البشير بإطلاق جميع المعتقلين السياسيين. بل ذهبت السلطات الامنية اكثر في الرد على حديثه حول كفالة الحريات عبر توقيفها لرئيس تحرير صحيفة الصحافة كبرى الصحف السودانية وملاحقة مدير مكتب قناة الجزيرة القطرية بالتحقيق والاستجواب.