يعد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، من القيادات التاريخية المشهود لها بالعطاء والبذل، على مدى 45 عاماً من العمل في خدمة الوطن والمواطن، منذ أن شارك وهو في صباه إلى جانب والده المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، في مرحلة التأسيس لبناء نهضة الوطن ومواكبة مسيرة التقدم في العالم.

وأنجز بهمة وكفاءة ودرجة عالية من المسؤولية الوطنية، كافة المهام التي أوكلت إليه في مختلف المناصب الرئيسية التي شغلها خلال مراحل بناء نهضة إمارة أبوظبي، ومن ثم دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث ترك بصمات واضحة للمنجزات التي تحققت والتي أصبحت تُمثل اليوم شواهد ومعالم بارزة لتقدّم الإمارات وازدهارها.

كما امتلك صاحب السمو الشيخ خليفة، تجربة تاريخية ثرية وخبرة واسعة اكتسبها من معايشته وملازمته عن قرب لوالده مؤسس الدولة، خلال مختلف مراحل العمل الوطني، فتشرب بما يتمتع به القائد من حنكة وحكمة في مباشرة مسؤوليات الحكم، حيث أكد سموه في حديث صحافي في العام 1990: "كان والدي المعلم الذي أتتلمذ على يديه كل يوم وأترسم خطاه وأسير على دربه وأستلهم منه الرشد والقيم الأصيلة والتذرع بالصبر والحلم والتأني في كل الأمور".

وقد تصدر صاحب السمو الشيخ خليفة، حفظه الله، قائمة أكثر الزعماء العرب شعبية، في استفتاء «إم إس إن»، وبنسبة 67% باعتباره القائد العربي الأكثر شعبية.. ونال سموه 151228 صوتاً من أصل 226113 صوتاً، من إجمالي المصوتين على سؤال: «من الزعيم العربي المفضل لديك؟»، وذلك على موقع التواصل الاجتماعي العالمي «إم إس إن». وحفلت مواقع التواصل الاجتماعي بتعليقات أبناء الدولة ومحبيها، المشيدة بصاحب السمو رئيس الدولة، ومبادراته الإنسانية في أنحاء العالم كافة.

إن النجاح الكبير الذي تشهده دولة الإمارات العربية المتحدة في المجالات كافة، ما هو إلا ثمرة النهج الذي تسير عليه قيادتنا الرشيدة، على خطى المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، ونفتخر بها نحن أبناء الإمارات. ويكفينا فخراً واعتزازاً ما أنجزته قيادتنا الحكيمة، في مختلف المجالات، خلال فترة قصيرة لا تقاس في أعمار الدول والشعوب، ونحمد الله على ما تحظى به دولتنا من سمعة طيبة في أنحاء العالم كافة، بفضل سياستها الحكيمة وقادتها المخلصين.

فرعاية صاحب السمو الشيخ خليفة لشؤون الوطن وأبنائه، ساهمت بشكل جلي في نماء مجتمعنا وتحصينه بالأمن والأمان، وتوفير سبل العيش الكريم والرخاء لجميع المواطنين والمقيمين فيه.

لقد شهدت جميع القطاعات في الدولة خلال السنوات الماضية، نقلة نوعية متميزة في مسيرة تطورها، ونحن على يقين وثقتنا أكبر بأن السنوات المقبلة، بفضل جهود راعي المسيرة صاحب السمو رئيس الدولة، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وإخوانهما أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات، والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، ستشهد المزيد من الإنجازات والتقدم والرخاء، وتتعالى صروح المنجزات الوطنية النوعية الشاملة، التي تحققها دولة الإمارات في جميع المجالات وعلى المستويات كافة، وستعزز مكانة الدولة إقليمياً وعربياً ودولياً، وستظل رايتها خفاقة في جميع المحافل الدولية.

وتتبوأ دولة الإمارات اليوم مكانة مرموقة بين أفضل الدول العصرية المتقدمة في العالم، بما حققته من طفرات تنموية وتقدم علمي وتقني في أربعة عقود من قيام اتحادها الشامخ، وبحضور دبلوماسي وسياسي قوي في الساحات الإقليمية والدولية، من خلال تواصلها مع جميع الدول في قارات العالم كافة، وإقامة شراكات سياسية واقتصادية وتجارية وصناعية وثقافية وعلمية وتربوية وصحية، مما عزز من حضورها ومركزها الريادي المرموق في العالم.

وكما أشرنا في مقالة سابقة، فإن البعد الإنساني يمثل ركناً أساسياً في سياسة دولة الإمارات الداخلية والخارجية منذ نشأتها، وهذا ما جعلها نموذجاً للتعايش والتسامح والانفتاح والاستقرار السياسي والاجتماعي على المستوى الداخلي، ورمزاً للعون والمساعدة الإنسانية على المستوى الخارجي..

وينطلق هذا كله من الموقع المحوري للإنسان في رؤيتها التنموية، وهي رؤية ترى أن البشر هم أهم عناصر التنمية والثروة الحقيقية للأمم، التي يجب الحفاظ عليها وتطويرها وتنميتها...

وهكذا جاء تقدير دولي لسجل الإمارات الإنساني، من خلال اعتماد مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة، في مايو الماضي، تقرير الإمارات الثاني للاستعراض الدوري الشامل لحقوق الإنسان، ليعبر عن تقدير دولي لسجل دولة الإمارات الإنساني.. واقتناع دولي بسياسات وخطط ورؤى قيادة الدولة في هذا المجال، خاصة في ما يتعلق بحقوق العمال والمرأة والطفل، والجهود الخاصة بمواجهة الاتجار بالبشر وغيرها.