إن النجاح الكبير الذي تشهده دولة الإمارات العربية المتحدة في كافة المجالات، ما هو إلا ثمرة النهج الذي تسير عليه قيادتنا الرشيدة، على خطى المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، ونفتخر بها نحن أبناء الإمارات.
ويكفينا فخراً واعتزازاً ما أنجزته قيادتنا الحكيمة، في مختلف المجالات، خلال فترة قصيرة لا تقاس في عمر الدول والشعوب، ونحمد الله على ما تحظى به دولتنا من سمعة طيبة في أنحاء العالم كافة، بفضل سياستها الحكيمة وقادتها المخلصين.
فرعاية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، لشؤون الوطن وأبنائه، ساهمت بشكل جلي في نماء مجتمعنا وتحصينه بالأمن والأمان، وتوفير سبل العيش الكريم والرخاء لجميع المواطنين والمقيمين فيه.
لقد شهد جميع القطاعات في الدولة خلال السنوات الماضية، نقلة نوعية متميزة في مسيرة تطورها، ونحن على يقين وثقتنا أكبر بأن السنوات المقبلة، بفضل جهود راعي المسيرة صاحب السمو رئيس الدولة، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وإخوانهما أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات، ستشهد المزيد من الإنجازات والتقدم والرخاء، وستعزز مكانة الدولة إقليمياً وعربياً ودولياً، وستظل رايتها خفاقة في جميع المحافل الدولية.
لقد حلت دبي في المركز الأول لقائمة المدن الـ100 الأولى في الجاذبة للاستثمارات عام 2012 على مستوى العالم، كما حلت في المركز 22 كأكثر المدن سمعة حسنة، متقدمة على سنغافورة وبودابست وبوسطن، نتيجة لتمتعها بسمعة دولية ممتازة. جاء ذلك في دراسة شاملة وموثقة، نفذها ونشرها معهد السمعة الدولي في نيويورك.
وجاءت أبوظبي في المركز الثاني في قائمة المدن الـ100 الأولى في جاذبة الاستثمارات لعام 2012، والمركز 57 في أكثر المدن سمعة حسنة، بينما جاءت الإمارات في المركز 29 بين 50 دولة موضوع الدراسة، ما يؤهلها لتحقيق زيادة بنسبة 12% في عائدات السياحة، وارتفاع بنسبة 7% في الاستثمار الأجنبي المباشر.
وأشارت الدراسة إلى الارتباط المباشر بين السمعة والمال والعلاقة بين الدولة من جهة، والسمعة الطيبة عالمياً وتأثيرها في جذب البشر للاستثمار، والسياحة والإقامة فيها، وشراء المنتجات الوطنية، والدراسة، والعمل، والتمتع بالخدمات.
وبينت النتائج أهمية هذه المراكز في بناء سمعة دولية للاقتصاد الوطني، وزيادة مستوى التنافسية العالمية للإمارات، وتطلع أصحاب رؤوس الأموال المتعطشين لهذه الحقائق يجذبهم إلى البلاد، على اعتبار أن اتباع نهج متوازن هو مفتاح النجاح، في وقت تنخفض الثقة في بلدان أخرى.
وقد شملت الدراسة أكثر من 36 ألف شخص في ثمان من الدول الكبرى، هي: كندا، فرنسا، ألمانيا، إيطاليا، اليابان، روسيا، المملكة المتحدة والولايات المتحدة، وأجابوا على أكثر من 53 ألف تصنيف معتمد لقياس آرائهم في الـ50 دولة ومدنها التي شملتها الدراسة.
وقد حصدت الإمارات مؤخراً المركز الأول عالميا في مجال الترابط المجتمعي وفي مجال القيم والسلوكيات، والخامس عالميا في مؤشر التوظيف، والسادس عالميا في محور ممارسات الأعمال، بالإضافة لتقدمها الكبير في 19 مؤشرا مختلفا، لتكون ضمن العشرة الأوائل عالميا في التنافسية العالمية في التقرير العالمي للتنافسية.
وبهذا الإنجاز الذي حققته دولة الإمارات، هنأ صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، أخاه صاحب السمو رئيس الدولة، بمناسبة حصول دولة الإمارات على المركز الأول عالميا في مجال الكفاءة الحكومية.
وتحقيقها أكبر قفزة بين جميع دول العالم في مجال التنافسية بين الدول عام 2013، لتصل للمركز الثامن عالميا وتحقق أيضا المركز الرابع عالميا في مجال الأداء الاقتصادي، بحسب الكتاب السنوي للتنافسية العالمية 2013، والذي يعد أحد أهم التقارير العالمية التي تقيس مستوى تنافسية الدول، ويصدر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية في سويسرا.
وقد أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، أن هذا الإنجاز "رسالة من شعبنا للعالم بأنه لا يرضى بغير المركز الأول"، وأن "التنمية لدينا متوازنة وغايتنا السعادة لأبناء الإمارات.. متفائلون بالمستقبل وواثقون بأبناء الوطن". وتعد القيم الإطار الموجه لحياة وسلوك الأفراد، وتقوم بدور كبير جداً في التأثير على الاتجاهات والدافعية نحو العمل والإنجاز في المجتمع.
وحيث إنه من المتعارف عليه في مفاهيم "قيم العمل العامة في المجتمعات الحديثة والمعاصرة" أن التمسك بالأخلاق والآداب العامة، يعني الاتصاف بالاستقامة والنزاهة، الإحساس بالمسؤولية، احترام القانون، الامتثال للأنظمة والمبادئ العامة، احترام حقوق الآخرين وتقدير خصوصيتهم، حب العمل، الدافعية الذاتية نحو الأداء المتميز..
فإن ذلك كله يثبت أن حكومة الإمارات هي حكومة رشيدة قوية وفعالة، وتعتمد سياسات اجتماعية واقتصادية تقدمية، وتشارك في تحمل المسؤولية العالمية، وتوفر بيئة مواتية لممارسة الأعمال التجارية بكفاءة عالية.. وذلك حسب بطاقة الأداء التي تعتمدها الدراسات التي تقيس مستويات الدول.