حين أتحدث عن صحيفة «البيان»، فكأنما أتحدث عن نفسي، وعندما صدرت «البيان» في 10 - 5 - 1980 تابعت إعلاناتها في جريدتي الاتحاد والخليج، فقررت من حينها أن أساهم بالكتابة فيها.
كانت البداية في شهر سبتمبر من العام نفسه بمقال عن واقع الرياضيين في الإمارات، وبعد هذا المقال نشرت عدة مقالات، إلى أن أتيحت لي الزيارة الأولى لـ «البيان»، كان في استقبالي مجموعة من أسرة التحرير، وعندما وجدوا لدي موهبة الكتابة اقترحوا أن أكتب في صفحة المدارس والجامعات، وكان المقترح كأول رسالة تفيد أنني أستطيع الكتابة عن المدارس؛ فكتبت في زاوية «آراء مدرسية».
لقد نشأت بيني وبين «البيان» صداقة خاصة لم أجد لها تفسيراً، لكنها مع الأيام أصبحت الصداقة قوية ومتينة، وعندما أكون خارج الدولة وأبحث عن الصحف؛ فلا إرادياً تذهب عيني إلى «البيان»، وإن لم أجدها أسأل عنها مع البحث. هذه الصداقة الممتدة لـ 33 عاماً، أعطتني الكثير، ومازلت مقصرة في حقها، ولم أعطها حقها، ولم أرض عما قدمته لها.
عندما انشأت «البيان» موقعها الإلكتروني أصبحت تلاقي رواجاً متزايداً، لأنها كانت شفافة وذات مصداقية، وقد أبرزت دور الكتّاب من أي جنس كانوا أو ديانة أولون، وأخذت حظي في الأرشيف الإلكتروني، بالانتشار، وتلقي الرسائل الإلكترونية الداعمة والمساندة، مع الاقتراحات، وكذلك النقد البناء، مما أعطاني الدافع بأن أكون مسؤولة مسؤولية كاملة عما أكتبه، ومع اقتراب موعد كتابة كل مقال، كأنما أصبح في ذهني منبه يقول لي كل يوم «البيان تايم».