أثارت ظاهرة التحاق الإسبان في الآونة الأخيرة، بطابور المتسولين في عدد من المدن السياحية بالمغرب، مثل طنجة وتطوان وسبتة ومليلية، استغراب المواطنين في المملكة، حيث تعتبر الظاهرة هي سابقة تعتبر الأولى من نوعها، إذ لم يألفوها من قبل، وربما ظهرت واستفحلت على خلفية الأزمة المالية الخانقة التي تعيشها إسبانيا، والتي أدت لتراكم نسبة العاطلين عن العمل.
فأصبحت أعدادهم كبيرة، بدرجة لم يسبق لها مثيل بالنسبة لبلد أوروبي له عراقته ومكانته، ومجيء معظمهم إلى المملكة، من أجل استجداء عطف المغاربة ليحصلوا على قوت يومهم، أثار استغراب المارة حول الطريقة التي يتسول بها الإسبان، واصفين أسلوبهم بــ «السلوك الحضاري»، عبر تقديم عروض بالعزف على آلة السيكسوفون عند طلب المساعدة، أو عبر رفع لافتات صغيرة مكتوب على بعضها عبارة «من فضلكم أحتاج إلى عونكم من أجل الأكل، شكرا جزيلا». ودون أن يخفي المتسولون هويتهم، إذ يتحدثون باللغة الإسبانية.
وعبرت الطالبة فاطمة الزهراء، «حان وقت الهجرة المغاربة إلى إسبانيا،ولكن طلبا للعمل لا للتسول». وقال مهاجر مغربي في اسبانيا انها فرصة للتنفيس عن عنصرية ومضايقات مارسها الإسبان على المهاجرين المغاربة».