66 % من أصحاب العمل في الدولة ينوون التوظيف في الربع القادم".
هذا العنوان لدراسة من شركة توظيف كبيرة في الشرق الأوسط أرسل لكل الصحف في المنطقة برمتها.
عنوان كهذا يجعل الجميع يعتقد أن الوظائف (اللهم لا حسد) على "قفا مين يشيل"، لكن يبقى السؤال: لمن هذه الوظائف ومن هم المستفيدون الحقيقيون منها؟ هل هم المواطنون الذين يشتكون من البطالة وعدم توفر الفرص؟
زيارة قصيرة لأحد مراكز "تنمية" جعلني أدرك معاناة أعداد كبيرة من المواطنات والمواطنين الباحثين عن العمل. أعلن بنك عالمي عن حاجته لمواطنين لشغل وظيفتين في أحد الفروع، وكان هناك أكثر من 30 متقدماً لإجراء المقابلة.
طابور طويل للمواطنات يقابله طابور آخر أطول للمواطنين. جميعهم حضروا من الصباح الباكر لإجراء المقابلة واحداً تلو الآخر.
وفي الداخل، موظفون آسيويون هم مديرو الموارد البشرية في ذلك البنك وهم الذين يقومون بالاختيار.
تمتد ساعات المقابلة حتى الساعة 12 ظهراً والكل واقف بانتظار دوره في المقابلة وفي النهاية، يتم اختيار اثنين فقط للوظيفة ويضيع تعب يوم كامل على كل المتقدمين الآخرين.
ندرك أننا نعيش اقتصاد السوق وحرية آلياته، لكن التعامل مع مسألة زيادة نسبة المواطنين في القطاع الخاص، تتطلب أكثر من إجراءات تحفيزية لهذا القطاع لكي يقتنع بالفطرة، فلا مناص من استخدام الطريقة المقابلة الخاصة بمنع الحوافز، أو حتى ربطها بنسبة التوطين.
