تعيين تسيبي ليفني لادارة ملف المفاوضات مع الفلسطينيين من جديد، تعقيد أخر للملف العالق ، وإعدام فرص التوصل للتسوية مستقبلا، فهي أول من طلب الاعتراف باسرائيل كدولة يهودية ،مقابل الاعتراف بدولة فلسطين ، وسبق ادارتها الملف ابان توليها وزارة الخارجية في حكومة اولمرت ولم تنجز شيئا ، لذا فحقيبتها التفاوضية البخيلة لن توازي ما يحمله الوفد الفلسطيني من طموحات على إثر الوضعية الأممية الجديدة لدولتهم.

وإذا فرضنا جدلا استعداد لفني لخوض مفاوضات عادلة مع الفلسطينيين ، فإن الأوراق التفاوضية للطرفين ستصطدم بجدار نتنياهو المنيع وهوسه بالمستوطنات والاستيطان .وبدأ لافتا أن أوراقه الانتخابية لم تحمل في طياتها سوى التهديد والوعيد لفلسطين وأهلها .

وتحضيرات الكيان للتفاوض مجرد محاولة لإيجاد مخرج لأزمته الدولية ، ولا يخفى أن نتنياهو وحكومته وخاصة ليفني لا يؤمنون حتى الآن أن الفلسطينيين هم الشريك الذي يمكن التوصل معه إلى تسوية.

وكل ما تحتاجه ليفني من الفلسطينين الآن الوقت ، لبلورة سياسة وخطة دعائية تعيد لها هيبتها ومكانتها الدولية ،لتضع الطرف الآخر مجددا في مواجهة العالم بحجة " عدم الجاهزية ".والقيادة الفلسطينية ستجد نفسها مجبرة على المشاركة بالمفاوضات استجابة لرغبة دولية و أميركية،ورغم اصرارها على شروط عادلة وسقف زمني يضمن نزاهة التفاوض ، فمن السهل تغليف طاولة المفاوضات بها لجرها نحو التفاوض ، وبعدها تتملص اسرائيل في وقت تراه مناسبا .