كان يطلق عليها هواية الملوك باعتبارها من هوايات الرفاهية، لكنها مع الأيام أصبحت متداولة لدى الكثيرين، بعد استخدامها في الرسائل البريدية بين الدول. وفي كل عام ومنذ 1837 يحتفل العالم في أكتوبر بانطلاق عصر الرسائل البريدية التي حملت طابعاً بالبريد.

 ومنذ أن اخترع الصينيون الكتابة شهد العالم مراحل تطورها والمراسلة بها منذ آلاف السنين، ومنذ كانت وسيلة النار والدخان، أو بحمل الرسائل من بلد إلى آخر عبر (ساعي البريد) أو بوضع الرسالة في زجاجة وإلقائها في البحر ليحملها من بلد إلى آخر أو المراسلة عبر الحمام الزاجل، إلا أن اختراع الرسائل البريدية في ذلك الوقت يعتبر الاختراع الأفضل والأبرز.

لقد اعتدت على رؤية المرحوم والدي وأصدقائه وهم يجمعون الطوابع في مراحل إصدارها ويتبادلونها فيما بينهم، وبين أصدقاء من هواة المراسلة، كما كنت أشاهد والدتي وهي تنقع الرسائل في الماء حتى يتم فصل الطابع للاحتفاظ به أو من خلال تعريض الرسالة لوهج النار ليتم نزع الطابع عن الظرف. هذه المشاهد التي عاصرتها وعايشتها لن تنمحي من ذاكرتي لأن هذه الهواية انتقلت إليّ أنا الأخرى.

ثم حاول والدي أن يكسبني من خبرته في جمع الطوابع فمنحني الفرصة للمشاركة في أول معرض طوابع نُظم في الإمارات وكان في سنة 1984م وكانت التجربة مميزة، وقد أعطتني الدافع للمشاركة في أغلب أنشطة جامعة الإمارات، والآن، ترى هل عادت هذه الهواية لتصبح مجدداً هواية الملوك؟