التوزع الفلسطيني في سوريا

من المهم في إطار الأزمة السورية، وما جرى ويجري في التجمعات الفلسطينية، التطرق لواقع الانتشار الفلسطيني في سوريا. فاللاجئون الفلسطينيون في سوريا، يتوزعون ضمن خمسة عشر مخيما، وضمن تجمعات فلسطينية في المدن، خـاصة دمشق وحلب، حيث غلبت في بدايات النكبة نزعة إقامة أبناء البلدة أو القرية أو المدينة الواحدة، في المخيم الواحد أو الحارة الواحدة.

ويقع أغلب المخيمات في منطقة دمشق، وهي: مخيم اليرموك جنوب المدينة، ومخيم السيدة زينب (مخيم قبر الست) جنوب شرق مدينة دمشق ومخيم جرمانا جنوب شرق دمشق، ومخيم خان دنون جنوب دمشق.

ومخيم خان الشيح غرب دمشق على طريق القنيطرة ـ هضبة الجولان، ويعتبر أقرب مخيم فلسطيني في سوريا إلى الأرض الفلسطينية، حيث لا يبعد عن أقرب نقطة من فلسطين سوى 60 كيلومترا، وأغلبية سكانه تعود لأصول بدوية من منطقة الناصرة وطبريا، من عرب: الصبيح (من منطقة الناصرة)، الهيب، الوهيب (من قضاء طبريا: وادي الحمام، ناصر الدين)، السياد، السمكية، الشمالنة، التلاوية، الزنغرية، المواسي (من قضاء طبريا: الوعرة السوداء، ياقوق، مزقة حطين، سيبانه)، الخوالد (قضاء طبريا: سرجونيا).

مخيم الحسينية أقصى جنوب شرق مدينة دمشق، ومعظم سكانه كانوا سابقاً من اللاجئين الفلسطينيين في مخيم جرمانا. ومخيم السبينة جنوب دمشق، ومعظم سكانه من أصول بدوية (عرب القديرية، كراد الغنامة، كراد البقارة، عرب العتامنة...).

ومخيم الرمدان شرق دمشق على طريق بغداد، ومعظم سكانه من النازحين الفلسطينيين الذين نزحوا من هضبة الجولان بعد احتلالها عام 1967، وكانوا أساساً قد لجأوا إلى الجولان من فلسطين عام النكبة.. إضافة إلى تجمعات داخل مدينة دمشق، من مدن وقرى صفد، حيفا، يافا، عكا، الناصرة، اللد، طبريا.. خاصة في أحياء: ركن الدين، دمر، حي الآمين (حي اليهود - الاليانس)، باب شرقي، مشروع دمر (الشام الجديدة)، ومنطقة دوما، كفرسوسة، جوبر، المزة القديمة، القابون، برزة (مخيم حطين)، تل منين، وتوزع متناثر ضمن أحياء مدينة دمشق وضواحيها المحدثة (الجديدة، قدسيا، صحنايا، حرستا، المعضمية...)، وبعض قرى غوطة دمشق (داريا، كفر بطنا، زملكا، عربين، حمورية، يلدا، المليحة، ببيلا...).

ولا تعتبر وكالة الاونروا مخيمات: اليرموك، الرمدان، الحسينية، من مجموع المخيمات، رغم أن نسبة اللاجئين الفلسطينيين داخلها تتعدى 45٪، لكن الأونروا تقدم لها كامل الخدمات التعليمية والصحية وخدمات الإغاثة والتأهيل المهني.

وفي شمال ووسط سوريا والساحل، يتركز وجود اللاجئين الفلسطينيين من أبناء مدن وقرى صفد، حيفا، يافا، عكا، الناصرة، اللد، طبريا.. في مخيمات: النيرب، حندرات (حلب)، الوليد (حمص)، العائدين (حماه). وفي اللاذقية مخيم الرمل الفلسطيني (غالبية سكانه من قرى حيفا ويافا).

أما في جنوب سوريا فيقيم اللاجئون الفلسطينيون في مدينة درعا ومخيمي: درعا، مزيريب، فضلاً عن مخيم درعا للطوارئ، وتوزع لعدة مئات من العائلات الفلسطينية في قرى منطقة حوران جنوب سوريا (جاسم، جلين، داعل، كفر ناسج، مزيريب، الشيخ مسكين، صماد، اليادودة، تسيل، تل شهاب...).

وتشيرالمعطيات إلى أن المخيمات تضم نحو 59٪ من اللاجئين في دمشق، ونحو75.9٪ من إجمالي اللاجئين المسجلين في كامل المخيمات الفلسطينية فوق الأراضي السورية. وفي المقابل يقطن 6٪ من مجموع اللاجئين الفلسطينيين في مخيمي درعا والمزيريب بواقع 22981 لاجئا، و4.7٪ في حمص ومخيم حمص بواقع 17844 لاجئا، و2٪ في مخيم حماه بواقع 7538 لاجئا، 2.2٪ في مخيم الرمل في اللاذقية بواقع 10019 لاجئا.

أما في حلب فيقطن 7.3٪ من إجمالي اللاجئين الفلسطينيين في سوريا، أي نحو 27502 لاجئ، بينهم 73.3٪ في مخيمي النيرب وحندرات بتعداد 201160 لاجئا. وهناك عدة عشرات من العائلات الفلسطينية (المدنية) الحيفاوية واليافاوية، تقيم في مدن طرطوس وجبلة وبانياس على الساحل السوري، وثلاث عائلات تقيم في جزيرة أرواد المقابلة لمدينة طرطوس، وتعمل في أعمال البحر قبل الخروج من فلسطين وإلى حينه (الصيد، بناء السفن..). كما تقيم عائلات في بلدات: منبج، والباب، وتل رفعت شمال مدينة حلب، وتعود أصولها إلى قرية عين غزال قضاء حيفا.

إضافة لمدينة إدلب، حيث تقيم عدة عائلات فلسطينية تعود أصولها لمدينة حيفا.

ويتركز التجمع الرئيسي لللاجئين في منطقة ومدينة دمشق بنسبة 67٪، وفي درعا 8٪، وفي حلب 8٪، وفي حمص 5٪، وفي حماه 2٪، وفي اللاذقية 2٪، وباقي النسبة (8٪) تتركز في المناطق التابعة لسجلات محافظة القنيطرة.

ويعتبر الفلسطينيون المسجلين في سجلات محافظة القنيطرة، لاجئين ونازحين في آن واحد. فقد لجأوا بعد النكبة إلى محافظة الجولان، التي نزحوا عنها من جديد بعد العام 1967 إلى منطقة دمشق ومحافظة درعا جنوب سوريا.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات