«القروض».. قنبلة كويتية موقوتة

تمثل قضية القروض في الكويت إحدى القضايا الخلافية بين مجلس الأمة والحكومة، إذ لم يتغير موقف الأخيرة الرافض للتعامل مع القضية عبر شراء فوائد القروض، فيما الموقف النيابي هو الآخر ظل ثابتا باتجاه الدفع بالزام الحكومة بشرائها بتشريع خاص.

وحجة الحكومة أن الشراء له سلبيات على الاقتصاد المحلي، وانها وضعت حلولا مناسبة عبر صندوق المعسرين مع ضوء أخضر لإضافة شرائح جديدة ،ورفع سقف الاقتراض من الصندوق، إلا أن أغلبية أعضاء البرلمان تبحث عن تسجيل انتصار عبر طرح "قوانين شعبية" تخفف حدة الانتقاد الشعبي واتهام نواب "الأمة" بأن الحكومة تسيرهم !.

الحكومة سيكون أمامها التزام سياسي لمواقفها المعلنة والسابقة برفض القانون ورده في حال إقراره، وهو ما يعيد الأزمة الى مربعها الأول لكن بصورة أكثر تعقيدا. وفي حال تم إعادة القانون عنده سيكون يسيرا على المجلس إقراره بأغلبية عادية في دور الانعقاد المقبل، وسيكون نافذا دستوريا ولا مجال أمام الحكومة سوى تطبيقه واقعيا.

ورغم نجاح الحكومة بفرض مواقفها على المجلس خاصة بمسألة الاستجوابات وتأجيلها ، الاإن ملف القروض يمثل "نارا تحت الرماد" في العلاقة بين السلطتين. ولم يلح في الأفق أي اتفاق بينهما بشأن معالجة هذا الملف القديم والمتجدد في كل فصل تشريعي.

المجلس متمسك بشراء "الفوائد"، والحكومة بصندوق المعسرين، وعليه فإن كافة الاحتمالات مفتوحة حول كيفية التعامل مع الملف الساخن والأسابيع المقبلة ستكون حبلى بالمفاجآت.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات