مدرسة الأحمدية في ١٠٠ عام

تقاس الامم بعدد متعلميها، ومهما بلغ العلم لدى الفرد، فإنه يبقى طالب علم. ومثلما دعا اليه ديننا الحنيف من المهد إلى اللحد، واعطى للمتعلمين مرتبة وأهمية، وقربهم من الحكام في العصور المختلفة.

ومن هذا المنطلق ساهم بعض تجار الخليج العربي في انشاء المدارس مع بدايات القرن الماضي، مثل الطواش التاجر أحمد بن دلموج الذي قرر أن يفتتح مدرسه في دبي في العام ١٩١٢ ، ولكنه غاب عن الدنيا قبل أن يكملها، فقام ابنه محمد بإكمالها وسميت الأحمدية.

في تلك الفترة تم الاستعانه بأبناء الخليج والعراق، وكانت المدرسه تتألف من طابقين، وبسبب ظروف المنطقه التي كانت تمر بتأثيرات الحربين العالميتين الأولى والثانية، كانت المدرسة تتأثر بهذا الوضع فتارة تفتح وتارة تغلق، إلى أربعينيات القرن الماضي.

ومن أبرز مَن درس فيها المغفور له الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم طيب الله ثراه حاكم دبي السابق، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي حفظه الله ورعاه، وعدد من النخبة الذين برزوا في دبي واعطوها وتعلموا منها.

والآن في هذه الأيام مازالت الأحمدية تحتفل بعطائها، وبمرور المئوية الأولى لها، واحتفلت بروادها وبمن رحلوا من المدرسين، ومن لا يزالون على قيد الحياة كالمعلم الوالد محمد الساكت. مازالت المدرسه تصدح بأصوات طلابها كلما قرأوا القرآن، وتغنوا بنهضة الوطن وأصبحت هذه الذكرى تتجدد مع الأيام.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات