كانت المنطقة مهداً للعديد من أبناء الشارقة المعروفين اليوم، وقد سميت المصلى نسبة إلى مصلى العيد الذي كان يقع في وسط المدينة، وقد عشنا أجمل الذكريات في المنطقة، وفيها تفتحت أعيننا على رؤية المصلى ليلاً ونهاراً خاصة أيام الأعياد، حيث يتزين المصلى بالأنوار الكهربائية لعدة أيام تسبق العيد، وتستمر لما بعده، ولم ننس الألعاب التي كانت تنصب أيام العيد من مراجيح وزحليقة وألعاب أخرى، حيث زينة المصلى تميز المنطقة بإضاءتها الدافعة للطفل لكي يحلم بهذه الألعاب في يوم العيد.
لقد شكلت المنطقة أول المخططات، وتكوين صداقات من الجنسين، وكنا نضع الاستراتيجيات يوم الجمعة للذهاب إلى سور القاسمية، والبحث عن نقود تركها الانجليز في المعسكر، وأخذت تتطاير مع الرياح، والمحظوظ من يعثر على 100 درهم، كما لا ننسى الكلب الذي ربيناه وترعرع بيننا، وحين مات الكلب أخذنا نفكر أين سندفنه، فاتفقنا من جهلنا تلك المرحلة، أن ندفنه بعد الصلاة عليه في حوش الجيران.
وتعلمنا الدروس الدينية في مركز تحفيظ القرآن للمرحوم الشيخ زايد، ثم ما لبث أن حدثت كارثة سقوط أخي محمد أثناء تفقده لقفص الحمام فوق سطح المنزل، ولم يكمل الدينية، ولا أنسى اليوم الذي رأيت فيه والدي يبكي على أخيه سعيد بعد أن عرف بالحادث، ومن الغريب أنه بعد وفاة عمي تفاجأنا عند الصباح بموت العصافير التي كان يرعاها عمي سعيد.
المصلى الآن أصبح ذكرى من الذكريات التي مازلنا نحلم باستعادتها.
f_alsari@hotmail.com