للعام الثاني على التوالي أحظى بشرف المشاركة ضمن فريق مهرجان صيف بلادي، الذي يعتبر الجديد المتجدد ويركز على الأنشطة الطلابية في الصيف.

ورغم قربها لشهر رمضان المبارك (أعاده الله علينا وعليكم بالصحة والسلامة) في هذا العام، فقد رأت وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع أن تطرح هذه التجربة للطلبة والطالبات، ولكن بشكل مختلف لأنها ستكون خلال فترة صيامهم أو بعد الفطور. ورغم الظروف الصحية التي ألمت بي، يبقى الشرف لي هو خدمة البلاد، وهو أسمى المشاركات التي أسعى إليها.

في هذا العام شاركت بمحاضرات بين مركز شباب الشارقة ومركز شباب عجمان ومركز مسافي الثقافي، بمعدل 9 محاضرات للطلبة والطالبات، ورغم قلتها إلا أنها ما زالت تعطيني الدافع لكي أتعلم أكثر من الطلبة والطالبات، وما زالت تدفعني إلى الأمل في الالتقاء بهم والتعرف عليهم، فذلك يبقى خير معين لي في هذه الحياة.

ولا ننسى احترام الطالبات للساعة والفترة الزمنية والمشاركة في المحاضرة بكل حواسهن، والسؤال عن كل شيء خاص فيها وطلب المزيد من المعلومات.

يعتبر مهرجان صيف بلادي مهرجاناً وطنياً، يتيح للطلاب والطالبات القيام بالعديد من المهارات الصفية واللاصفية في فصل الصيف، والاستفاده من الإجازة وقضاء وقت الفراغ في ما هو مفيد لهم، والمشاركة في تنظيم المهرجان التي تعطيك الفرصة لأن ترى مشاركة الطلبة والطالبات سواء كانوا متطوعين أو مشاركين فعليين، والكل متعطش للاطلاع والمشاركة التي تعطيهم الفرصة للتعرف على تاريخ الإمارات وتراث الأجداد وبعض المهن السابقة، دون أن يغفلوا عما ارتبطوا به حاضراً من التطورات الالكترونية والاختراعات الحديثة، مع التمسك بالقيم الدينية والإسلامية التي يجب ألا تتغير مع الأيام.

وفي كل عام تحرص وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، والهيئة العامة للرياضة والشباب، منذ ستة أعوام، على تغطية أكبر مساحة من جغرافية دولة الإمارات بهذه الأنشطة، ليشمل مهرجان صيف بلادي أكبر عدد ممكن من المراكز المتوفرة في أنحاء الدولة.

وفي كل المحاضرات التي حاضرت فيها، سواء كانت في العام الماضي أو هذا العام، ومن خلال عبور المئات من الكيلو مترات والنسمات الهوائية الباردة التي تلطف بنا في الجو الحار، بقيت الذاكرة الطيبة من الماضي التي حصدناها من مشروع الشيخ زايد، رحمة الله عليه، لتحفيظ القرآن الكريم في السبعينيات من القرن الماضي، ولا أنسى اللقاء الذي جمعني بالمغفور له الشيخ زايد طيب الله ثراه، من خلال جائزة الشيخة لطيفة بنت محمد لإبداعات الطفولة، في 31 ديسمبر 2003، وقد نصحني بأن أتولى تعليم تاريخ الإمارات للأطفال بعد ان تعلمته أنا، ويبقى هذا الدور لكل مواطن يستطيع تقديم كل ما يعزز من شأن تاريخ الإمارات وماضيها العريق، في نفوس الطلبة والطالبات.

تحتاج منا هذه البرامج الإعداد لها من وسائل تعليمية وإيضاحية تقليدية والكترونية، لكي تبقى في الذاكرة، ويتم الربط عبر تلك الوسائل والمعلومات المفيدة، كالروايات الشفهية المنسوبة إلى أصحابها، والتي ينقلها الراوي حتى لا تضيع في المستقبل البعيد.

وبعد ذلك يصبح بعض الطلبة والطالبات هم السند والراوي في ما بعد للأجيال القادمة.

فشكراً للجنة المنظمة لمهرجان صيف بلادي، واهمس لأبنائي الطلبة والطالبات بأننا نعيش في وقت الرخاء والأمن والأمان، في بلد خليفة الخير الذي وفر لنا أسباب ووسائل الراحة، ولكم أنتم أيها الطلبة والطالبات.

 وفي ظل المراكز الصيفية التي وصلت إلى أماكننا دون الحاجة إلى السفر البعيد، لا بد علينا أن نشد من أزرنا ونتكاتف لكي نرد ولو بعض الجميل لأربعين عاماً من تاريخ الاتحاد المجيد، الذي أوصلنا إلى مرحلة التمكين.