أثبتت الإماراتية أنها قادرة على تحمل المسؤوليات الكبرى في مختلف المجالات، وكان دورها في الجانب الإنساني مميزاً بشكل خاص، حيث تساعد أخاها الرجل في أكثر من محفل.

وقد قال المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان مؤسس الاتحاد، إن للمرأة كيانا تشارك به الرجل في صنع التاريخ الإماراتي، وهذا ما أكده ويؤكده باستمرار صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله ورعاه، وقد أصبحت المرأة روح المكان كلما حلت بروحها في المكان، هذه المقولة التي قالها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، بأن المرأة مكان الروح وروح المكان، وهذا الذي أعطاها قيمة أكبر لتشارك الرجل جنباً إلى جنب، في البناء الحضاري لدولة الإمارات.

وتعتبر المساعدات الخارجية من أكثر المجالات التي نجحت فيها المرأة الإماراتية مع الرجل، فقد تعدى مفهوم المساعدات إلى مفهوم واقع حي، وفي أكثر من مناسبة إنسانية استطاعت أن تثبت للعالم أنها سفيرة للنوايا الحسنة، في مساعدات الإخوة في اكثر من محفل، توزعت بين المساكين والفقراء وإغاثة المنكوبين.

لقد كانت الإماراتية خير معين في أبرز دول العالم التي احتاجت إلى مساعدات، مثل الصومال وفلسطين وتركيا وباكستان وأفغانستان وليبيا وتونس ولبنان وهايتي وسراييفو وغيرها، إثر الحروب أو الزلازل أو الفيضانات أو الفقر أو اللاجئين، فبادرت إلى تقديم المساعدات في البلدان المحتاجة، وساهمت في توصيل المساعدات جوا، وكانت المهندسه تخطط لموقع وصول البعثه مع أخيها الرجل، كما شاركت في الجندية والجراحة وطبيبة نساء وطبيبة عيون وغيرها، بالإشراف على الكثير من المساعدات في المستشفيات الميدانية والمخيمات، بالإضافة إلى عملها ممرضه منتشرة ومتواجدة في أكثر من موقع.

وفي هذا الصدد تبرز كذلك حملة نور دبي، التي انطلقت بمبادرة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، التي تحولت من مبادرة إلى مؤسسة في 2009، وسميت "موسسة نور دبي للعيون"، والتي ترأستها تنفيذياً طبيبة عيون هي منال تريم. وقد شاركت المؤسسة في العديد من المهام، في باكستان والسودان واليمن وتشاد والنيجر وبنغلاديش وسريلانكا وإثيوبيا ومالي وأوغندا وفلسطين والعراق والأردن وعمان والبحرين والإمارات، وغيرها من الدول، حيث قدمت المساعدات في تخطي أمراض العمى والمياه البيضاء وكافة أمراض العيون.

ولا شك أن دور المرأة الإماراتية قد تخطى الدور المنوط بها في التقارير العالمية، التي ما زالت تطالب بحق من حقوق المرأة البسيطة كالمساواة في الراتب مع الرجل، وغيرها من الحالات التي تخطيناها، حيث إن دور المرأة الإماراتية تعدى الأربعين سنة، منذ أول بعثة دراسية انطلقت في العام 1965، ومنذ ذلك الحين إلى الآن لم تتوقف المرأة الإماراتية عن خدمة الأسرة والمجتمع والوطن.

ما زالت نساء العالم في كثير من البلدان يطالبن بحقوق أساسية، منذ أول احتجاج لهن في نيويورك عام 1909، بسبب سوء ظروف العمل المحيطة بهن. وهذا دليل على أن المرأة، حتى في العالم الغربي، ما زالت بين كر وفر بشأن حقوقها، حتى ونحن في هذا العام 2012، بينما ترفع الإمارات شعار المساواة بين المرأة والرجل وتطبقه عمليا، كل في اختصاصه.

ومع أن أغلبية نساء العالم ما زالت تطالب بحقوقها وتعلن الاحتجاج والاعتصام، وبصورة تبدو كأنها انتقام من الطرف الثاني، الرجل، إلا أن بنت الإمارات على العكس من ذلك يحق لها أن تفتخر بما وصلت إليه في الأربعين سنة الماضية من عمر الاتحاد المجيد، وإن كانت إنجازاتها تقاس بأكثر من 40 سنة.

إن دولة الإمارات العربية المتحدة، قد لعبت دوراً في سياسة الترقي باستمرار في حركة تواجد المرأة عموماً وقيادتها، بحسب تخصصها، وهذا هو سر نجاح التجربة الإماراتية المتكاملة؛ قيادة وحكومة وشعباً.