تحتفل المنظمات العلمية المعنية بالملكية الفكرية، ومنها المنظمة العالمية للملكية الفكرية (الويبو)، بالذكرى السنوية للملكية الفكرية في هذا اليوم 26 إبريل 2011، وشعار هذا اليوم العالمي هو «تصميم المستقبل».
يحمل هذا الشعار في طياته العديد من الجوانب التي تتصل بالإبداع البشري، حيث تحول التصميم من الحرف التقليدية إلى الأدوات والمعدات الصناعية والمباني والأزياء، وغيرها من أمور إبداع العقل البشري، وكما يطلق على إبداعات وأعمال التصميم أنها «الذكاء المرئي».
ويكون التصميم ذا فائدة عندما يتناسب مع الوظيفة التي أعد لها، فالتصميم يحدد ملامح وملمس المنتج أو المخرج من العقل البشري، وما يميزه عن غيره من المنتجات المماثلة. فالإبداع في تصميم «برج خليفة» يميزه عن غيره من المباني المماثلة كما هو شكله الخارجي. وقد وصلت أهمية التصميم إلى أنه لمس الأمور المتعلقة بالممارسات اليومية، فلوحة الحاسوب التي أطبع بها هذا المقال، تميزه عن غيره من حيث الشكل والاستخدام والكماليات، ويدخل جمال الابتكار والإبداع في التصميم والفائدة، ولكن الغرض قد يكون واحدا.
وقد اختير شعار هذا اليوم العالمي للملكية الفكرية (تصميم المستقبل)، لتسليط الضوء على أهمية التصميم في الأسواق وتأثيرها على ممارسات ورغبات المستهلكين والمجتمع، ودعم رسم الابتكارات في المستقبل.
وتوفر الرسوم والنماذج الصناعية والتصميم، التي تقع تحت موضوعات حماية الملكية الصناعية وبراءات الاختراع، وكذلك حقوق المؤلف، طرقا للتفرقة بين المواد المنتجة على نطاق واسع، وذلك ترغيبا لجمهور المستهلكين في منتج دون الآخر، محققة النجاح لسلعة ذات علامة، أكثر من سلعة مشابهة أو تؤدي نفس الغرض ذات علامة أخرى. وتكمن خلف كل تصميم جديد، رغبة في تمهيد طريق جديد يغير من ذوق وخبرة المستهلك أو يعززهما. والتصميم الجيد يسهّل علينا استخدام المنتجات ويجعلها أكثر راحة وأمنا.
وهنا لا بد أن نشير إلى أن المنظمة العالمية للملكية الفكرية، تعتبر من أهم المنظمات العالمية في مجال حماية حقوق الملكية الفكرية طٌُْل ةَُّمٌٌمكُِّّفٌ ذُِْمُّْ؟ دْهفَى»فُّىَُ ؟طةذد، وهي منظمة دولية تمثل إحدى الوكالات المتخصصة التابعة لمنظمة الأمم المتحدة، ومقرها جنيف في سويسرا، وتهدف إلى دعم حقوق الملكية الفكرية في جميع أنحاء العالم، وهي تضع معايير دولية للقوانين والممارسات في مجال الملكية الفكرية، وبالتالي فإن الدول الأعضاء في المنظمة لا بد أن تراعي في سن قوانينها المتعلقة بحقوق الملكية الفكرية، الاتفاقيات الدولية والعمل جاهدة على توحيد النصوص والمواد القانونية، لإضفاء حماية موحدة عالميا، وذلك تجنبا لحصول اعتداءات على أصحاب حقوق الملكية الفكرية.
ولا بد أن نشير هنا إلى أن دولة الإمارات العربية المتحدة حققت الريادة على مستوى منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا، في مجال مكافحة عمليات قرصنة برامج الكمبيوتر، وذلك طبقا للتقرير السنوي لجمعية منتجي برامج الكمبيوتر التجارية، وهي هيئة دولية تمثل كبرى شركات تطوير البرمجيات في العالم، حيث أشادت بالنتائج الإيجابية التي سجلتها دولة الإمارات، التي نجحت في اتخاذ إجراءات حاسمة لمواجهة عمليات تداول برامج الكمبيوتر المستنسخة، وذلك تأكيداً على أن دولة الإمارات أصبحت مثالاً نموذجيا للنتائج الإيجابية الممكن تحقيقها عبر اتباع سياسات حكيمة طويلة الأمد، علاوة على تطبيق قوانين صارمة لصون حقوق الملكية الفكرية، وأثمرت هذه الأجواء الإيجابية قيام العديد من كبرى الشركات بإنشاء فروع لها في دولة الإمارات، لإدارة عملياتها الإقليمية في منطقة الشرق الأوسط.
ومن هنا نود الإشارة إلى الغايات التي أنشئت من أجلها جمعية الإمارات للملكية الفكرية، وهي كالتالي:
1. نشر التوعية وإبراز أهمية حماية الملكية الفكرية بين جميع فئات المجتمع.
2. الإسهام في تقديم الرعاية المثلى والخبرات الفنية والقانونية والإدارية، للمؤسسات والأفراد الذين يعملون في مجال الملكية الفكرية.
3. المساهمة في إصدار الكتب والمجلات وإجراء البحوث والدراسات في مجال الملكية الفكرية.
4. توفير الفرص للجمهور والذين يسعون إلى تحسين معرفتهم لقانون الملكية الفكرية والممارسة العملية، لاكتساب معرفة مفيدة بتكلفة معقولة من قبل أشخاص مؤهلين وخبراء في مجال حقوق الملكية الفكرية.
5. تقديم الخبرات الاستشارية الفنية والقانونية والإدارية للمؤسسات الحكومية وغير الحكومية، للنهوض بمستوى الخدمات التي تقدمها تلك المؤسسات في مجال الملكية الفكرية.