لا نتكلف كبير عناء حين نبادر إلى سبر أغوار العلاقة الوطيدة بين قيادة دولة الإمارات وشعبها، فهي علاقة أسستها ثقة الأيام في رجال مخلصين، حملوا هموم الوطن والمواطن على كواهلهم، وساروا يحملون مشعل الخير ينادون بشعوبهم من خلفهم؛ هاهنا طريق المعالي، حتى غدا أمن دولة الإمارات أقوى أمن في الشرق الأوسط، بل يكاد يكون الأقوى في العالم.
فلسفة من الحب تعجز الألسنة عن ترجمتها، إذ تستقي معينها من علاقة لا تعرف المحاباة، وتنظر بعين الألفة والعشرة العطرة التي يعلمها كل من ذاق من نعيم هذا الوطن وخيره الذي لا ينضب بإذن الله تعالى، وعطائه الذي يظلل الجميع من دون تمييز أو تفريق.
علاقتنا مع قادتنا تترجمها آلاف قواميس الولاء والوفاء، تكريماً للأيدي الحانية الكريمة التي مدت الخير لكل من رفع رأسه بحب الوطن، وتقود إليها آلاف منارات التواصل المرهف بين القائد والشعب، فكلا الطرفين يحمل إكسير الحب الخالد للآخر.
هو نبع من العرفان أرسى حوضه الفياض حرص دؤوب من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وعطاء من نائبه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، وإخوانهما أصحاب السمو حكام الإمارات وأولياء العهود، ليجعلوا البلاد وطناً للخير والحق والجمال والسلام، وليكملوا بكرمهم مسيرة النور التي أطلق شعلتها الآباء المؤسسون للدولة رحمهم الله تعالى، والتي ستبقى متقدة بالحب والاتحاد الميمون.
وبفضل رؤيتهم الثاقبة، حرصوا على الارتقاء بمستوى الفرد المعيشي حتى غدا من أفضل وأرقى المستويات على مستوى المنطقة والعالم، وحتى أصبحت الإمارات مضرب المثل في الأمن والأمان والاستقرار، وذلك لأن من يحرس كنز الحضارة والنهضة ليست الدولة فحسب، وإنما كل فرد من أبناء الوطن، بل كل الغيورين على رفاهيته ورخائه وتطوره، حتى أضحت الإمارات من أقصاها إلى أدناها أسرة واحدة تعلو هاماتها أصالة التكافل والتكاتف، ضمن مفهوم التنمية المتوازنة على امتداد أرض الوطن، فلا مناطق نائية وأخرى قريبة، فالجميع في الحضارة والخير والعطاء سواء.
هي علاقة من الثقة في أن أولياء الأمور هم على قدر حمل الأمانة وصونها لتبلغ أقصى أمانيها، ويتشرب الشعب من هؤلاء القادة حماية الوطن وصون مكتسباته.
ولا غرو أن يتدفق هذا السيل من الوفاء والولاء لقادة لم نرَ في الزمن لهم أمثالاً يدانونهم في قربهم من الشعب وحنكتهم وأصالتهم، رسخوا معاني الأخوّة منهجاً حكيماً ينظم العلاقة بين أبناء الوطن والمقيمين على أرضه، ليستمر هذا المنطلق الحكيم هو الناظم لجوهر العلاقات الإنسانية في الدولة، لترتقي الإمارات إلى أن تكون المدينة الفاضلة المفضلة للكثيرين، بما تترجمه على ثراها من معاني التجانس والتعايش بين الأمم والشعوب والثقافات.
ليس هذا فحسب، بل استطاعت الدولة أن تحفظ مكانها في العلاقات الإنسانية بين شعوب العالم، كعلامة مميزة للعطاء والتكافل وإغاثة الملهوف والوقوف إلى جانب جميع الشعوب الساعية نحو الاستقرار والرخاء والتنمية والحضارة، ومن يجهل الأيادي البيضاء للإمارات وأهلها؟
نعم.. نحمل مثل هذا التقدير لقادتنا وأكثر، وهي ميزة أصيلة نفخر بها نحن أبناء الإمارات، عنوانها الحب والولاء والعرفان لما تقوم به القيادة الرشيدة لرفعة وازدهار وتقدم الوطن وتحقيق تطلعاتنا وآمالنا، والعمل المتواصل للارتقاء بالمستوى المعيشي والحضاري لجميع أبناء الوطن..
نعم.. نكنّ مثل هذا الولاء وأكثر لرجال ملأ قلوبهم حب الوطن، وبذلوا الغالي والنفيس في طريق نهضته ورفعة اسمه، لتصبح الإمارات وطن السلام والمحبة.
نعم.. هي علاقة تسري في قنواتها مياه الخير صافية حانية، لا تعرف الظلم ولا التقصير، ولا ينتابها الغبن أو التقتير، ولا تشوش عليها أوهام الباحثين عن الأوهام، ما دام حبل التواصل والوصال مشدوداً بين الحاكم وأبنائه من الشعب، لا يخور ولا يتمزق بإذن الله تعالى، وسيظل مجتمع الإمارات كما أراد له قادته، واحة للخير وميناءً للباحثين عن الاستقرار من لجج الحياة وأمواجها الصاخبة.
نعم.. نفخر بشيوخنا لأنهم صنعوا لنا أمام العالم مكانة تطاول النجوم، وغرسوا في ضمير كل الشعوب احتراماً لأبناء الإمارات، ولا أعظم من عزتنا حين نقول للآخرين من شرق العالم إلى غربه إننا إماراتيون، لنرى نظرة الإعجاب والتقدير والاحترام تملأ وجوههم، ولسان حالهم يقول: «أنتم من بلاد زايد» تلك الدولة التي عرفت الطريق نحو التميز وكانت السبّاقة على الرقم (1) في كافة المجالات، بسياسة أساسها الإنسان واحترام حقوقه، في بيئة من الأمن والأمان.