أصبحت رؤية ومنهج فكر إدارة وحكم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، مدرسة من المدارس في الإدارة الحديثة، يحاول تتبعها العديد من القيادات والمسؤولين عن الإدارات في جميع أنحاء العالم، وأصبحت من المدارس التي تعمد إلى تغيير مناهجها بين فترة وأخرى، لأن رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد لا تقف عند حد معين، وأفكاره تواكب تطلعات القائد لمسيرة النهضة الشاملة.
وتجسدت أفكار سموه عبر العديد من المشاريع، وتحولت من أحلام تراود سموه إلى مشاريع تمخضت عنها مدينة دبي العصرية، وأوصلتها إلى العالمية وأصبحت نموذجاً يحتذى به، وقلبت موازين بعض الإدارات التي تتبع أسلوب تقسيم الهرم في الإدارة من رئيس ومرؤس، إلى قائد وفريق عمل يتبع أسلوب إعداد القادة ووضع الاستراتيجيات وسبل تحويلها إلى أهداف، ثم تنفذ على مستوى سنوات قريبة المدى أو بعيدة المدى، وتم تشكيل العديد من الإدارات لوضع الخطط لضمان الإنجاز في أوقات قياسية، وتتمتع بإدارة حكيمة تتيح لكل من لدية فكرة إيجابية أن ترى النور من خلال تجميع الروئ لتعرض على سموه ويباركها.
ويطلق سموه مبادراته في العلاقات الدولية السياسية والعسكرية والاقتصادية والتجارية والإنسانية والتعليمية والإعلامية والرياضية والاجتماعية والصحية، تدعمها متابعة سموه المباشرة لكل عمل ينجز أولا بأول، وتميزت كافة المتابعات بالتحفيز لضمان جودة العمل، والوصول إلى المستوى الذي يضمن نظام الجودة الشاملة ويعطي المجال للإدارة المتميزة للحصول على جوائز التميز، سواء في المبادرة أو التنفيذ أو الإنجاز، وتكريم كل من يستحق التكريم.
ويتميز فكر إدارة سمو الشيخ محمد بن راشد، بإطلاق العنان للأفكار والمبادرات وتبنيها، ولا وجود للمستحيل في قاموس ومفردات تنفيذها، بل تسخير كافة الموارد والإمكانيات المتاحة لكي تخرج من الظل إلى النور وتضاف إلى إنجازات دبي، وتكتسب التميز كلما حصلت على شهادة إنجاز أو إشادة أو الحصول على مراكز أولى، نتيجة دراسات وأبحاث تقوم بها مراكز عالمية وتثبت يوماً بعد يوم أن استراتيجيات محمد بن راشد ستبقى علامة فارقة في أغلب مناهج الدراسات والأنظمة الإدارية الحديثة.
دبلوماسية سمو الشيخ محمد بن راشد في التعامل مع الجميع دون تفرقة واعتباره أن الموظف المتميز هو الذي تميز بعمله وخبرته وليس باسمه أو وظيفته، أعطت المجال للجميع لكي يتميز كل من لديه القدرة على المشاركة والتفاني في الأداء وإتقان الإنجاز وحسن التعامل، ما دفع العديد من الدول إلى السعي للاستفادة من تجربة جوائز الموظف الحكومي المتميز والإدارة المتميزة والمشاريع المتميزة، لكي يحصل الجميع على التحفيز.
أما الجولات الميدانية لسموه، سواء على مستوى إمارة دبي أو المستوى الاتحادي، فهي من أهم عناصر فكره الإداري وأصبحت مضرباً للأمثال في أنه لا فرق بين حاكم ومحكوم، وأن ما قام به لهو جزء مما دأب عليه المغفور لهما الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان والشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، وحرصه على النزول إلى ميدان العمل للتعرف على الموظفين في أماكن عملهم، والاستماع إلى إنجازاتهم وإعطاء التوجيهات اللازمة لتعزيز الأداء المتميز في الإدارة، والتحفيز على بذل المزيد في سبيل نهضة الوطن. ويحرص الشيخ محمد في جولاته الميدانية، على زيارة بعض المواطنين في بيوتهم وأماكن تواجدهم، والجلوس بينهم والتعرف على مشاكلهم، لتذليل كافة الصعاب وضمان سبل الحياة الكريمة لكل مواطن دون استثناء.
سيبقى فكر محمد بن راشد آل مكتوم نموذجاً فريداً يتطلع الكثيرون لدراسته والاحتذاء به، للخروج من النمط التقليدي للإدارة إلى نمط إعداد القادة وتشكيل فرق العمل والتحفيز للوصول إلى التميز المنشود، وإعطاء الفرص لتحقيق الأحلام وتحويلها إلى واقع ملموس، وفتح المجال لاكتساب خبرات ومشاركات جديدة تدعم حسن الأداء والتميز.
يستطيع كل من يحاول تتبع أفكار الشيخ محمد بن راشد أن يقتني كتاب «رؤيتي»، الذي فتح مجالاُ واسعاُ لكل من يريد التعرف على سموه والتزود من خبراته وأفكاره، سواء على المستوى الشخصي أو المحلي أو العالمي.
ولم يقتصر هذا التواصل بينه وبين الشعب على الجولات والزيارات الميدانية، بل حاول استغلال الوسائل الإلكترونية الحديثة وفتح مجالاُ للتواصل مع كافة شرائح المجتمعات دون استثناء، عبر فتح صفحات خاصة بحياته من خلال إنشاء صفحة في «الفيس بوك»، وأخذ آراء الناس في أبرز قضايا المجتمع وإيجاد الحلول المناسبة لها من خلال هذا التواصل المستمر.
بفضل هذه الرؤية التي تمتع بها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، أصبحت دبي معجزة القرن، تخلق الفرص وتواجه التحديات، وتصل إلى العالمية في كافة المجالات يوماً بعد يوم.