الخلاف هو تحقيق العدل.. وسبل الحفاظ علي كرامة المواطن.. ونشر العدالة الاجتماعية مسموح به.. إلي مسافة واسعة تغطي فئات المجتمع بالحوار والتفاهم وتبادل الآراء والأفكار.. وليس من خط أحمر لهذا الحوار.. طالما اتسم بالموضوعية البناءة.. ولم يترتب على هذا الخلاف ما يؤذي نعمة الأمان أو يعرقل طريق البناء إلي الرخاء.


ومن المؤكد أن الخوف.. والتخوين.. وفرز المصريين على غير الأسس الموضوعية.. وتحريض البعض ثقب مظلة السلمية في الاحتجاجات.. تمثل خطراً بالغاً علي إتمام التحول للديمقراطية وتحقيق الأهداف التي قامت من أجلها ثورة يناير العظيمة. لأن الخوف يفتح باب التشرذم والانقسام ويهدد وحدة الوطن.. وربما يكون تحقيق الأهداف القومية من المستحيلات.


ولذلك يكون من المهم أن يمتد ما عرف عن تجمعنا من تمسك بالقيم الدينية إلي التمسك بأصول المعاملات التي تدعو إليها الأديان السماوية.. ويتقدمها أن نتقي الله في الوطن الغالي.. وننحاز إلي العمل لصالح الوطن.. والعودة لطريق الأمن والاستقرار الذي ازدهرت به مصر وعرفها به العالم على مدي آلاف السنين.