أطلقت ثورة الخامس والعشرين من يناير المجيدة صرخات المظلومين والمقهورين وخاصة في المؤسسات والمصالح والشركات التي سيطر عليها رموز العهد البائد واستغلوها لمصالحهم الخاصة ورغم مرور عامين علي الثورة مازالت هذه الصرخات تدوي وتزيد من حدة الاحتقان في المجتمع المصري مقترنة بالصراع السياسي والتدهور الاقتصادي مما يلقي حملاً ثقيلاً علي كتفي الجهاز الأمني الذي خرج من أيام الثورة مثخناً بالجراح.
تحتاج مصر دون انتظار لفك الأزمة السياسية ثورة إدارية قوامها وضع الرجل المناسب في المكان المناسب احتراماً لمبدأ التخصص مع اختيار الكفاءات والخبرات المنزهة عن الهوي المدركة لأهمية مواقعها غير منعزلة في أبراج عاجية قادرة علي التعامل مع العاملين وكذلك الرأي العام بحيادية وصدق دون تكوين طبقة مستغلة من المحاسيب والأنصار أو تلوين المناصب بما لا يحقق الصالح العام.