تحمل الاشتباكات المتقطعة بين قوات الشرطة والمتظاهرين في أكثر من محافظة وفي مناطق مختلفة خطراً يهدد كافة الجهود التي تم بذلها خلال عامين من عمر الثورة لرأب الصدع بين الشعب والشرطة التي كانت في العهد الفاسد الاستبدادي السابق سوطاً في يد السلطة لقمع المعارضين.
ان الشرطة وكذلك القوات المسلحة جزء لا يتجزأ من النسيج الحي للمجتمع المصري لا ينفصل ولا ينفصم عنه. ولا يجب السماح بحدوث تعارض أو تناقض أو تصادم في الأهداف والمصالح بينها وبين جموع المواطنين أيا كانت انتماءاتهم السياسية أو الفئوية أو العقائدية.
حان الوقت للتوقف عن أسلوب المعالحة الأمنية للمشكلات التي تواجه المجتمع حالياً لأن هذا الأسلوب يحمل جهاز الشرطة فوق طاقته ويسيء للعلاقة بينه وبين سائر المواطنين وفي الوقت نفسه لا يقدم حلولاً حقيقية للمشكلات بل علي العكس يخفي النار تحت الرماد.