اجتاز الشعب المصري. عبر تاريخه الطويل أزمات طاحنة وتحديات داخلية وخارجية. بفضل ارادته الصلبة. وصموده الأبي. وتضحياته بلا حدود.
إن الأزمة السياسية الراهنة لا تعدو كونها احدي الأزمات الداخلية الناشئة عن فورة من المعتقدات والمشروعات المتصادمة أمكن لأصحابها التعبير عنها بصورة ناعمة عموما. وخشنة أحيانا بعد ثورة الخامس والعشرين من يناير المجيدة التي كشفت الغطاء عما كان تعتمل في صدور ملايين المصريين من كراهية للنظام الفاسد ورموزه. ومن أمل في مستقبل يحقق لهم الحرية المسلوبة والكرامة المصادرة والعدالة المفقودة.
سوف يعبر شعبنا هذه الأزمة. مثلما عبر سابقاتها. ولن تستطيع أية قوة أن تعيد عقارب الساعة إلي الوراء علي أية صورة. بعد تضحيات جسام قدمها الشباب الثائر ومازال يقدمها من اجل دولة ديمقراطية مدنية حديثة تستحقها مصر الخالدة.