يفتح استمرار وتجمد الأزمة السياسية الراهنة الباب واسعا أمام عواصف لا يمكن التنبؤ بها أو تقدير خطورتها علي حاضر ومستقبل مصر. مما يزيد من مسئولية القوي السياسية المتشابكة أمام التاريخ وأمام الشعب المصري الذي تزداد معاناته يوما بعد يوم دون أن يبدو في الأفق بشير حل للأزمة.

يتمثل الخطر الأكبر الناشئ عن تجمد مبادرات الحل في مصادرة الآمال التي علقها الشعب علي ثورة 52 يناير المجيدة. باعتبارها ثورة العيش والحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية وهو مالم يتحقق حتي الآن. بل ولم يبدأ العمل من أجل تحقيقه بسبب انشغال القوي السياسية والأحزاب في صراعاتها علي السلطة. ومحاولة بعضها الاستئثار بها مما ولّد محاولات مضادة لإلقائها خارجها.

إن الشعب الحالم بحاضر مقبول ومستقبل زاهر لن يطيق هذه اللعبة ولن يتحملها طويلا. ومالم تدرك القوي المتصارعة ذلك فسيكون له موقف آخر.