تواجه مصر الثورة أزمة خطيرة عكستها الأحداث الأخيرة الدامية التي بلغت حد قيام المتظاهرين المعارضين بقصف قصر الحكم بالمولوتوف والحجارة. ورد قوات الأمن عليهم بعنف مفرط تمثلت ذروته في امتهان كرامة المصريين بتعرية مواطن وضربه وسحله في صورة أساءت لسمعة المصريين. شعبا وحكما. أمام العالم كله.

المؤسف وقوع هذه الأحداث بعد ساعات معدودة من توقيع معظم القوي السياسية والاحزاب علي وثيقة الأزهر الشريف التي نبذت العنف ووضعت الأساس لحوار وطني جاد ينهي الانقسام ويعيد لفصائل الثورة وحدتها ويضعها علي الطريق الصحيح لتحقيق أهداف الثورة المعبرة عن آمال المصريين في حاضر مقبول ومستقبل أفضل.

إن الوقت يمضي منذرا بفقدان الشعب وخاصة طليعته الشبابية معجزة الثورة. الثقة في سلامة توجه وأساليب القوي السياسية والاحزاب المشاركة في الأزمة والعاجزة عن حلها. بما يحمله ذلك من فراغ سياسي لن يملؤه إلا الشارع.