يبدأ حل أية أزمة بخطوة أولية لازمة هي الاعتراف بوجود هذه الأزمة وعدم التقليل من شأنها وتداعيات استمرارها. وتنطبق هذه الحقيقة علي الأزمة السياسية الراهنة التي تكاد تعصف بكيان الدولة وتهدد مستقبل مصر.
إن محاولات قراءة الوضع الخطير في القاهرة والإسكندرية والمحافظات علي أنه أعمال تخريبية ومؤامرات إرهابية والتعجل في إصدار الاتهامات إلي هذه الجهة أو تلك.. هذه المحاولات تصرف الجهود اللازمة لحل الأزمة إلي غير طائل. كما تعكر الجو المناسب لإجراء حوار وطني شامل يجمع الصفوف ولا يزيدها انقساما. ويهدئ من الموقف المضطرب ولا يزيده اشتعالا.
لنطو صفحة الاتهامات المتبادلة ونسكت صرخات التخوين السوداء. ونفتح صفحة جديدة نسجل فيها إنجازات حقيقية توحد المصريين وتحقق المساواة بينهم دون استعلاء أو احتكار.