أيا كانت نتيجة جلسة الحوار المحدد لها مساء أمس فإن مصر اليوم ليس أمامها خيار الاالتوافق أو الكارثة. لأننا شاهدنا آثار الانقسام السياسي عمليا في المواكب الجنائزية للشهداء التي لم تشهد لها مصر الرحيمة المتسامحة مثيلا. وسمعنا صرخات الثكالي والأطفال المذعورين امام العنف الدموي من كل جانب وسط تراثق بالاتهامات ومحاولات التنصل من المسئولية عما جري من أحداث ودماء..
ان مصر. عبر تاريخها العريق كانت أقوي من التحديات والأزمات مهما استقوت وتحكمت. ولكنها بوحدة نسيجها وتآلف عناصرها وتوافق ابنائها. وهو افتقدناه طوال أيام الانقسام التي طالت فهل نستعيد انفسنا ووحدتنا اليوم؟!