ينزف قلب مصر دما علي أبنائها الشهداء الذين يتساقطون يوما بعد يوم نتيجة الانقسامات السياسية المحتدمة وخلو الساحة من الأصوات العاقلة المؤثرة التي تحذر من تصاعد الصدامات إلي حد الإضرار بأمن الوطن ومستقبله.

إن هؤلاء الشهداء الذين سقطوا علي أيدي مصريين أيضا يشيرون بأصابع الاتهام إلي كافة القوي السياسية والأحزاب التي فشلت حتي الآن في تغليب المصالح العليا للبلاد علي مصالحهم الضيقة. وخاصة تلك القوي التي تتوهم نفسها قادرة علي الإمساك بكافة سلطات الدولة في حين تثبت الأحداث المتوالية عجزها علي مواجهة تداعيات الانقسام السياسي وتقديم حلول توافقية. فضلا عن استمرار المشكلات الأمنية والاقتصادية والمعيشية التي تثقل كاهل المواطنين. مما يؤكد الحاجة إلي توافق وطني ومواجهة جماعية لموقف آخذ في التردي لا يستطيع أحد التبرؤ من تبعاته أمام الشعب والتاريخ.