أعادت نيران حريق محكمة الإسكندرية مساء أمس الأول إلي الأذهان نيران حريق المجمع العلمي بالقاهرة ومثلت الجريمتان صورة بشعة للانفلات الأمني المقترن بانفلات أخلاقي وسلوكي نرجو أن تغفره الأجيال القادمة للجيل الحالي.

إن اقتحام دور القضاء وإتلاف تجهيزاتها وإشعال النيران في ملفاتها وأوراقها. لهو عدوان بربري سافر علي مقام العدالة السامي. مثلما كان حريق المجمع العلمي عدواناً همجياً علي أحد رموز الحضارة والثقافة التي تفتخر بها مصر.

تقع المسئولية عن الجريمتين علي أطراف عديدة غير المشاركين فيهما سواء تلك التي تقاعست عن أداء واجبها في تأمين مثل هذه المؤسسات الحيوية أو أخطأت في ممارسة مهامها الأساسية فخلقت مناخاً سياسياً عاصفاً مضطرباً يزيد من عوامل الشحن للمظاهرات والاعتصامات التي تموج بها البلاد منذ الثورة حتي الآن.