يقترب عمر ثورة 25 يناير المجيدة من العامين. وهو عمر قصير للغاية في حياة الأمم. خاصة في خضم تغييرات عميقة سياسية واقتصادية واجتماعية وثقافية يتناقض فيها القديم مع الحديث. ويتصادم الثوار المتعجلون مع المتأنين. ويتصارع أصحاب الثورة مع الملتحقين والمنتسبين.
مع ذلك.. نأمل أن ينجلي الموقف المتلاطم سريعاً وتكتشف الأطراف اللاعبة كلها أن الوقت ينفد وأن الشعب لن ينتظر طويلاً وهو يئن تحت ظروف اقتصادية صعبة لا تبدو لها نهاية مع استمرار التطاحن السياسي والرغبة الطامنة لدي البعض في الاستئثار بالسلطة دون حساب للمسئوليات التي ترتبت علي هذه السلطة نتيجة ثورة عظيمة أشعلت تطلعات الجماهير المتعبة إلي مستقبل زاهر وواعد.. وهي مسئوليات لا يمكن. بالقطع أن يتحملها أو يمارسها فصيل واحد مهما كانت قدراته التي يتصورها.