اغلقت لجان الاستفتاء أبوابها وانفتحت الصناديق تقول كلمتها ولكن الانقسام مازال مستمراً ولن يرأب الصدع إعلان فوز نعم أو لا. لأن الصراع الحالي لا يدور حول الدستور المطروح في أبوابه ومواده. بل يدور حول هوية الدولة المصرية الجديدة بعد الثورة. وهي مسئولية وطنية تقع علي عاتق كل القوي السياسية والأحزاب التي تدعي تعبيرها عن ارادة الشعب وآماله وآلامه. ولكنها في صراعها البعض مع البعض الآخر تبدو غير معبرة إلا عن توجهاتها ومصالحها دون الالتفات إلي المصالح العليا لمصر التي لا تتحقق إلا بالمشاركة لا الاشتباك.