إصرار بنيامين نتنياهو رئيس وزراء إسرائيل علي خيار الانتخابات المبكرة وآماله في الفوز بالترتيب الأول.. إن لم يكن بمقاعد كافية لتشكيل حكومة جديدة أطرافها الليكود وإسرائيل بيتنا لا يمنع من مفاجآت محتملة للمعسكر الآخر من حزب كاديميا والذي يواجه مشكلة قيادة الحزب بين موفاز وليفتي بالتحالف مع حزب العمل الذي مازال يعيش علي تاريخ حافل في مرحلة بناء الدولة اليهودية.. مختفياً وراء ستار اليسار.. رغم تراجع نفوذه لصالح الأحزاب اليمنية مثل إسرائيل بيتنا الذي ترجح استطلاعات الرأي انه الحصان الأسود لهذه الانتخابات.

بالطبع فإن انتخابات يناير المبكرة لن تتأخر كثيراً عن نتائج انتخابات الرئاسة الأمريكية وفي ضوء غزل المرشحين الديمقراطي والجمهوري.. الأصوات اليهودية.. بمزيد من الدعم لإسرائيل ومخططاتها والصمت عن إدانتها.. فيما يخص أي غاراتها الخارجية "مصنع الذخيرة بالخرطوم" أو العمليات التي لا تتوقف في قطاع غزة.. وسقوط الشهداء بحجة صواريخ المقاومة التي تصيب الداخل الإسرائيلي بالذعر.. والاختباء في المخابئ.. ولذلك فإن نتنياهو رغم تأثير استمرار الاحتلال سلبياً علي الشعب الإسرائيلي لم يتحدث عن تعريف واضح لرؤيته حول الدولتين الفلسطينية واليهودية ومازال يقيم المزيد من المستوطنات في القدس خصوصاً ويلتمس الأعذار للمستوطنات التي أطلق عليها "العشوائية".. ولا ننسي ما يتردد علناً عن نية نتنياهو توجيه ضربة عسكرية لإيران.. الأمر الذي يعكس حاجة الليكود إلي تأييد العسكريين واليمين المتطرف لمثل هذه الخطوة.. ويبقي الباب مفتوحاً وبشدة لتوافق فلسطيني علي المصالحة الداخلية.. واستخدام الدعيات الديمقراطية بشفافية.. واجتذاب القوي العربية داخل إسرائيل للتوحد.. والنزول للناخبين للحصول علي مقاعد معقولة للمعارضة.. تتحالف مع قوي السلام وتضع سيطرة الخيار الأمني علي العمليات الانتخابية وترشد نتائجها بما يصيب التطرف بأقصي الأضرار.